ابوظبي - ياسر ابراهيم - الجمعة 20 فبراير 2026 11:51 مساءً - يواصل سوق الفجيرة الرمضاني تألقه عاماً بعد عام، مسجلاً في نسخة عام 2026 نحو 60 مشاركة متنوعة ، عكست حضوراً قوياً وفاعلاً للأيدي المواطنة التي شكّلت 38 مشاركة، شملت 6 مزارعين، و4 من أصحاب المطابخ الشعبية، و28 أسرة منتجة مواطنة، ليسجلوا حضوراً قوياً، وذلك من خلال إتقان الأيدي المواطنة للأكلات المحلية التقليدية بمهارة عالية، إلى جانب الدور اللافت للأيدي النسائية المواطنة ضمن الأسر المنتجة، اللواتي قدّمن تشكيلة غنية من الأصناف الرمضانية الشهية، معزّزات الهوية التراثية للسوق وروح الشهر الفضيل، في مشهد يعكس الحضور القوي للأيدي المواطنة ودورها المتنامي في دعم الاقتصاد المحلي.
منتجات بلدية
ويبرز سوق الفجيرة الرمضاني في كل عام كإحدى أبرز الفعاليات المجتمعية خلال شهر رمضان المبارك، لما يحمله من أفكار تنظيمية متجددة وأدوات تعكس الطابع الشعبي الأصيل، حيث احتضن هذا العام عدداً من المزارعين الذين حرصوا على تقديم اللبن البلدي والكامي والسمن الطبيعي والخضار الطازجة التي أصبحت اكثر المنتجات طلباً خلال شهر الصيام ، إلى جانب الحضور اللافت لأصحاب المطابخ الشعبية من المواطنين، الذين اشتهروا بإعداد الأكلات الإماراتية التقليدية، ما أسهم في تعزيز حضور الموروث الغذائي المحلي واستقطاب مختلف فئات المجتمع.
ويشهد السوق قوة شرائية كبيرة وإقبالاً ملحوظاً من المواطنين والمقيمين في إمارة الفجيرة والمناطق المجاورة، حيث يتميز بتواجد نسائي واضح ضمن الأسر المنتجة المواطنة ، اللواتي يقدمن أصنافاً متنوعة من الأكلات الرمضانية، لتتحول أكشاكهن إلى وجهة مفضلة للمتسوقين الباحثين عن النكهات التقليدية الأصيلة.
26 رخصة
ويضم سوق الفجيرة الرمضاني كشكات منظمة في منطقة الكورنيش ليقدم تشكيلة واسعة من المطاعم والمطابخ والكافتيريات والمخابز ومحلات الحلويات، الحاصلة على 26 رخصة تجارية في السوق الرمضاني، ممن يحملون شهادات صحية ورخص مزاولة مهنة، ما أتاح للجمهور فرصة الحصول على احتياجاتهم الغذائية خلال شهر الكريم في موقع واحد، وسهّل على الصائمين مهمة التسوق دون الحاجة إلى التنقل بين عدة أماكن.
وتحرص بلدية الفجيرة على تنظيم السوق سنوياً ليصبح تقليداً رمضانياً راسخاً، من خلال اختيار مساحة شاسعة تتيح للزوار من مختلف الأعمار التجول بسهولة ويسر، في بيئة منظمة تجمع بين المتعة والراحة، مع تنوع كبير في محلات الأطعمة المتجاورة التي تلبي مختلف الأذواق.
وفي إطار الحفاظ على صحة وسلامة المستهلكين، وفّرت البلدية عدداً من المراقبين الصحيين للإشراف المباشر على جودة المأكولات المقدمة، والتأكد من التزام المشاركين بالاشتراطات الصحية المعتمدة، عبر جولات تفتيشية ورقابية دورية طوال فترة انعقاد السوق.
ويؤم سوق الفجيرة الرمضاني يومياً مئات المتسوقين ، بدءاً من بعد صلاة العصر وحتى أذان المغرب، ليبقى أحد أبرز المظاهر الرمضانية التي تجمع بين التسوق والتراث والدعم الاقتصادي، في أجواء تعكس روح الشهر الفضيل وقيمه المجتمعية.
