ابوظبي - ياسر ابراهيم - الخميس 5 مارس 2026 12:51 صباحاً - أوصى المشاركون في الدورة الحادية عشرة لمنتدى دبي العالمي لإدارة المشاريع، الذي نظّمته هيئة الطرق والمواصلات بدبي، من 12 وحتى 15 يناير 2026، بـ 31 توصية مهمة.
وأكدت موزة سعيد المري، المدير التنفيذي لقطاع الشؤون التنفيذية في هيئة الطرق والمواصلات، رئيس اللجنة المنظّمة لمنتدى دبي العالمي لإدارة المشاريع، أن التوصيات غطت شعار الدورة الحالية للمنتدى «تقارب المجتمعات»، ومحاورها الخمسة.
وأكدت المري أن المنتدى نجح على مدى دورات انعقاده في صياغة توصياته بعمق وشمولية، ما يعزز من ترسيخ موقع دبي وتميّزها في إدارة البرامج والمشاريع، وإبراز قدراتها في استضافة وعقد الأحداث والفعاليات الكبرى، التي تجمع صنّاع القرار والخبراء والمبتكرين، لفتح آفاق جديدة، وتطوير منظومات العمل في مختلف المجالات الحيوية.
وتضمنت توصيات المنتدى، الخاصة بشعار دورته الحالية «تقارب المجتمعات»، توصيات رئيسة، أكدت في مجملها أن مشاريع التنقّل الناجحة ينبغي أن تركز على تقليص زمن الرحلات اليومية، بما يسهم في رفع كفاءة الحركة، وتعزيز جودة الحياة للأسر.
كما شددت على ضرورة أن تتجاوز مشاريع البنية التحتية دورها التقليدي كأدوات للتنمية، لتصبح محركات استراتيجية لترسيخ السلوكيات الإيجابية، ودعم بناء المجتمعات ونموّها بصورة مستدامة.
وشملت التوصيات، أن يكون الابتكار منطلقاً من المجتمع وموجهاً لخدمته، بما يعزز الشراكة المجتمعية في صياغة الحلول وصناعة المستقبل، كما أكدت أهمية التعامل مع قطاع السكن، باعتباره عنصراً استراتيجياً في منظومة التنمية الحضرية، يسهم في ترسيخ الهوية الوطنية.
مدن مستدامة
وحول محور «المدن المستدامة»، أوصى المنتدى بضرورة تبنّي نماذج التنمية الحضرية، التي تعطي أولوية لتحقيق قيمة مضافة طويلة الأمد، وتعزيز جودة الحياة، وليس العوائد التجارية قصيرة المدى، وأن يشكّل التكامل بين التصميم المبني على احتياجات البشر، والذكاء الاصطناعي التنبؤي، والتوائم الرقمية ركيزة أساسية لتحسين البيئة الحضرية، وتعزيز قدرة المدن على التكيّف.
وفي ما يختص بمحور «التحول الرقمي»، قدم المنتدى توصيات تعلقت بضرورة مواءمة الاستثمارات الرقمية مع الأولويات الاستراتيجية، بهدف تحقيق أثر مجتمعي مستدام، وأن تبرز أهمية التأكيد على الدور البشري في عمليات اتخاذ القرار، بما يضمن حوكمة فعّالة.
ويحقق التوازن بين سرعة التنفيذ وحوكمة القرار، ووجوب استخدام التخطيط الاستباقي، وإعادة التخطيط المرن المدعومين بالذكاء الاصطناعي، لضمان تنفيذ المشاريع وفق الخطة المعتمدة، والالتزام بالوقت، والتكلفة والجودة.
وفي محور «التكنولوجيا والمستقبل»، أوصى المشاركون في المنتدى بأهمية وضع أطر وطنية ومؤسسية واضحة لاستخدام الذكاء الاصطناعي، يُعد أساسياً للحد من الآثار السلبية، وضمان الالتزام بالأخلاقيات، والتعامل بشكل فعال مع المخاطر الشاملة.
ويجب على الحكومات والمؤسسات التعامل مع البيانات كأصل استراتيجي، يدعم التنافسية وعملية اتخاذ القرار، وضرورة الاستفادة من أنظمة الذكاء الاصطناعي الداعمة لرفع الإنتاجية، وتحسين جودة وسرعة اتخاذ القرار.
وحول محور «التركيز على المتعاملين في إدارة المشاريع»، أوصى المشاركون في المنتدى بضرورة الاستماع لاحتياجات المتعاملين، واعتماد التفكير التصميمي في المشاريع والبرامج من مرحلة الفكرة وحتى التنفيذ، ويجب أن تكون الخدمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي واضحة، وقابلة للتفسير للمتعاملين، بما يضمن المسؤولية الاجتماعية، ويعزز شمولية الوصول إلى الخدمات.
وظائف المستقبل
وحول محور وظائف المستقبل، أوصى المشاركون في المنتدى بضرورة تحفيز مديري المشاريع على إعادة اكتشاف الذات بشكل مستمر، من خلال التسلُّح بالمهارات المستقبلية، والشهادات الاحترافية، والمسارات المهنية القادرة على التكيُّف مع المتغيرات.
ويجب أن يتمتع قادة المشاريع بالمرونة والجاهزية، وأن يتعاملوا مع التحديات المستقبلية كفرص للتعلّم، وتعزيز القدرة على التكيّف واستدامة الأداء، ويجب أن يمتلك محترفو إدارة المشاريع القدرة على اتخاذ القرارات في ظروف متغيرة وسريعة التغيّر، من خلال التدريب على الاستشراف والالتزام بأخلاقيات المهنة.
