ابوظبي - ياسر ابراهيم - الثلاثاء 7 أبريل 2026 10:55 مساءً - وزير الخارجية البحريني: فشل مجلس الأمن في التحرك سيكون له تداعيات خطيرة على البشرية
أعربت دولة الإمارات عن بالغ أسفها لعدم تمكن مجلس الأمن من اعتماد إطار واضح للتعاون الدولي يهدف إلى إنهاء الهجمات والتهديدات غير القانونية التي تقوم بها إيران ضد الاقتصاد العالمي، وذلك من خلال اعتماد مشروع قرار يطالب بالوقف الفوري لجميع الهجمات على السفن ومحاولات عرقلة حرية الملاحة في مضيق هرمز.
وقالت بعثة الإمارات لدى الأمم المتحدة: «يجب أن يظل مضيق هرمز مفتوحاً أمام الجميع، وأن تصان حرية الملاحة فيه، فلا يجوز لأي دولة أن تمتلك القدرة على عرقلة شرايين التجارة العالمية أو دفع العالم نحو حافة أزمة اقتصادية».
وأضافت البعثة أن إخفاق مجلس الأمن في الاستجابة لا يقلل من جسامة هذه الأزمة ولا من عزم دولة الإمارات. وأعربت البعثة عن شكرها إلى مملكة البحرين على قيادتها في مجلس الأمن وجهودها الدبلوماسية.
مؤكدة أن دولة الإمارات ستواصل حشد الجهود الدولية لإعادة فتح مضيق هرمز، والعمل مع شركائها لضمان أمن الملاحة واستعادة تدفق التجارة العالمية.
إلى ذلك عبر وزير خارجية البحرين، عبداللطيف الزياني، الذي تترأس بلاده مجلس الأمن لشهر أبريل، عن أسفه الشديد لفشل مجلس الأمن في اعتماد المشروع، الذي يعالج بشكل رئيسي، تحدي إيران وتحكمها دون وجه حق في الملاحة الدولية، مشيراً إلى أن ذلك يتطلب موقفاً دولياً حازماً تجاه هذه التصرفات غير المشروعة وغير المسؤولة.
وقال إن فشل مجلس الأمن في التحرك سيكون له تداعيات خطيرة على البشرية، معتبراً مشروع القرار الذي عرض على المجلس للتصويت، بمثابة معالجة جدية لسلوك إيران العدواني المتكرر بالمنطقة.
وأبلغ الوزير الزياني أعضاء المجلس - استمرار إصرار إيران في تهديد أمن الملاحة الدولية بأنها ليست مسألة طارئة، بل هي بمثابة نهج سلبي موثق، مشدداً على عدم امتلاك إيران لأي حق في إغلاق مضيق هرمز وحرمان دول العالم من مصادر الحياة المهمة، لافتاً إلى أن مشروع الذي قدمته بلاده للتصويت، ينسجم مع القانون الدولي وأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
وذكر وزير خارجية البحرين المجتمع الدولي بما تشكله دول الخليج من مصدر أساسي لتدفق الطاقة إلى العالم، ما يجعل مضيق هرمز مسؤولية دولية مشتركة.
كما أكد البرلمان الآسيوي - الأفريقي، أن إخفاق مجلس الأمن في اعتماد قرار يطالب إيران بالامتناع عن عرقلة الملاحة في مضيق هرمز يقوض الجهود الدولية الرامية إلى ضمان استقرار الممرات الحيوية وسلاسل الإمداد العالمية.
وقال النائب الأول لرئيس المجلس البرلماني الآسيوي-الأفريقي، سعود راشد الحجيلان، إن هذا الإخفاق يعكس خللاً عميقاً في آليات اتخاذ القرار داخل مجلس الأمن الدولي.
ويستدعي تحركاً برلمانياً دولياً عاجلاً، بالتنسيق مع الاتحاد البرلماني الدولي وكافة الهيئات والاتحادات البرلمانية، لممارسة الضغط على الحكومات والأنظمة لتصحيح مسار المجلس، وضمان أداء دوره الحقيقي في دعم الأمن والاستقرار العالمي.
وأضاف أن الهجمات الإرهابية الغاشمة التي تنفذها إيران على دول الخليج والأردن، بما في ذلك الهجمات المتكررة على السفن والممرات البحرية في مضيق هرمز، تمثل تهديداً مباشراً للأمن والسلام في المنطقة والعالم، وتقوض استقرار الممرات الحيوية والملاحة الدولية، وتشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.
واستنكرالمجلس إخفاق مجلس الأمن الدولي في إقرار مشروع القرار المقدم لضمان فتح وتأمين الملاحة في مضيق هرمز، معرباً عن بالغ القلق إزاء هذا التصعيد الخطير، الذي يعكس تجاهلا لمخاطر هذه الهجمات على الأمن الدولي.
وأخفق مجلس الأمن الدولي في اعتماد مشروع قرار يطالب إيران بالوقف الفوري لجميع هجماتها ضد السفن التجارية، والامتناع عن أي محاولات لعرقلة حرية الملاحة في مضيق هرمز، ويجيز في الوقت نفسه للدول تنسيق جهودها الدفاعية لضمان سلامة وأمن السفن، بما في ذلك مرافقتها عند الضرورة.
وصوت لصالح مشروع القرار، الذي قدمته البحرين 11 دولة، فيما استخدمت كل من روسيا والصين حق النقض فيتو، وامتنعت كل من باكستان وكولومبيا عن التصويت.
انتهاك قانون
ونص مشروع القرار البحريني المعدل، الذي تم التصويت عليه، على إدانة الهجمات والتهديدات التي تستهدف السفن التجارية في مضيق هرمز، محملاً إيران مسؤولية تقويض أمن الملاحة وتهديد التجارة العالمية وأمن الطاقة.
وشدد على ضرورة الوقف الفوري لجميع الهجمات وأي محاولات تعرقل حرية الملاحة في المضيق، مؤكداً أن هذه الأعمال تمثل انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً للسلم والأمن الدوليين، وجدد التزام مجلس الأمن بسيادة الدول ووحدة أراضيها، وعلى حق جميع السفن والطائرات في المرور العابر عبر مضيق هرمز وفقاً للقانون الدولي، بما في ذلك أحكام الأمم المتحدة المتعلقة بقانون البحار.
تنسيق جهود
ودعا النص في هذا الخصوص الدول المعنية باستخدام طرق الملاحة التجارية إلى تنسيق جهود دفاعية لضمان سلامة وأمن السفن، بما في ذلك مرافقتها عند الضرورة، مع الالتزام بالقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.
كما شدد على حق الدول في الدفاع عن سفنها ضد الهجمات، مطالباً إيران بالوقف الفوري لجميع الهجمات ضد السفن التجارية، والامتناع عن أي محاولات لعرقلة حرية الملاحة، ووقف استهداف البنية التحتية المدنية، بما في ذلك منشآت النفط والغاز ومحطات المياه، ويعرب عن قلقه إزاء امتداد التهديدات إلى باب المندب، معتبراً أي محاولة لعرقلة الملاحة في هذه الممرات الحيوية تهديداً خطيراً للأمن الدولي.
