حال الإمارات

«التغير المناخي» تحتفي باليوم العالمي للبيئة

«التغير المناخي» تحتفي باليوم العالمي للبيئة

ابوظبي - ياسر ابراهيم - السبت 6 يونيو 2026 02:06 صباحاً - أطلقت وزارة التغير المناخي والبيئة حزمة من الفعاليات والمبادرات الاستراتيجية والميدانية، وذلك تزامناً مع اليوم العالمي للبيئة وعام الأسرة، وتأتي هذه الخطوة لتؤكد أن حماية البيئة التزام وطني ينبع من الأسرة، وتهدف إلى تمكين ودمج كافة فئات المجتمع لتبني سلوكيات مستدامة وصديقة للبيئة.

وأكدت معالي الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة، أن «الرؤية الاستشرافية لقيادتنا الرشيدة، المستلهمة من الإرث البيئي الخالد للوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، تضع حماية البيئة في صميم خططنا التنموية ومسيرتنا الوطنية.

نؤمن بأن طبيعتنا هي ثروتنا الحقيقية والضمانة لمستقبلنا، ومن هذا المنطلق، فإن تحقيق المرونة المناخية والبيئية لا بد أن يبدأ أولاً من المجتمع، متجذراً في وعي الأفراد والمؤسسات على حد سواء، ليصبح أسلوب حياة وممارسات يومية أصيلة».

وتوزعت جهود الوزارة بمناسبة اليوم العالمي للبيئة على 3 فعاليات رئيسة شملت: إطلاق السلاحف البحرية، زراعة أشجار القرم، ومبادرة لتوعية كبار المواطنين بأهمية السلامة الغذائية.

ونُفذت هذه الجهود بشراكة فاعلة مع مختلف الجهات المعنية في الدولة، وبمشاركة واسعة من عشرات الأفراد من المجتمع، ترسيخاً لروح العمل البيئي المشترك.

وفي هذا السياق، قالت هاجر بخيت الكتبي، مدير إدارة الاتصال الحكومي في وزارة التغير المناخي والبيئة: «إن المستقبل المستدام يبدأ من الأسرة، فهي الحاضنة الأولى التي تُغرس فيها قيم الحفاظ على الموارد والمسؤولية تجاه كوكبنا، وهو ما يتجسد في دمجنا لمختلف فئات المجتمع، ومنها كبار المواطنين، في فعالياتنا.

نحن نؤمن بأن الاستدامة أسلوب حياة المجتمعات. فالقرارات البيئية الكبرى هي في حقيقتها مجموع السلوكيات البسيطة التي تتخذها الأسر يومياً».

توازن بحري

وضمن أبرز فعاليات هذه الحزمة البيئية، شهدت معالي الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة، فعالية إطلاق السلاحف البحرية في محمية جبل علي للحياة الفطرية بدبي، والتي أقيمت، أمس، بتنظيم مشترك وتعاون استراتيجي مع هيئة دبي للبيئة والتغير المناخي، وحضور أحمد محمد بن ثاني، مدير عام الهيئة، بما يعكس الجهود الوطنية المشتركة والرامية إلى حماية التنوع البيولوجي والطبيعة في الدولة.

وتُعد مبادرة إطلاق السلاحف البحرية وإعادتها بأمان إلى موائلها الطبيعية تقليداً بيئياً راسخاً ونشاطاً تحرص الوزارة على تنفيذه بشكل سنوي، نظراً لما تمثله هذه الكائنات من أهمية بالغة في الحفاظ على التوازن البيئي البحري وضمان استدامة وصحة المحيطات.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية مضاعفة وضرورة مُلحة لكون السلاحف البحرية تُصنف عالمياً ضمن أكثر الكائنات الحية المهددة بالانقراض، ما يجعل حمايتها وتوفير الملاذ الآمن لها مسؤولية بيئية حتمية تتطلب تضافر كافة الجهود المؤسسية والمجتمعية.

وفي سياق متصل بجهود تعزيز الوعي المجتمعي، نظمت وزارة التغير المناخي والبيئة، ورشة عمل توعوية وتثقيفية متخصصة عنوانها «منظومة السلامة الغذائية» استهدفت كبار المواطنين.

وجاءت هذه الفعالية، التي أقيمت في نادي «ذخر» بمنطقة الخوانيج بدبي، بشراكة استراتيجية مع هيئة تنمية المجتمع بدبي، وبحضور ومشاركة محمد سعيد النعيمي، وكيل وزارة التغير المناخي والبيئة، لتؤكد الأهمية الاستراتيجية لدمج كافة شرائح المجتمع في جهود تعزيز الأمن الغذائي والاستدامة، وإرساء دعائم الثقافة الصحية والبيئية السليمة.

زراعة القرم

واستكمالاً لهذه الحزمة من المبادرات الوطنية، وتأكيداً على أهمية استدامة النظم البيئية والتنوع البيولوجي، نظمت الوزارة فعالية ميدانية موسعة لزراعة أشجار القرم في متنزه خور كلباء بإمارة الشارقة.

وأقيمت هذه المبادرة البيئية الاستراتيجية بالتعاون والشراكة مع هيئة البيئة والمحميات الطبيعية بالشارقة، وبمشاركة ميدانية فاعلة من سعادة هبة عبيد الشحي، وكيل الوزارة المساعد لقطاع التنوع البيولوجي والأحياء المائية بوزارة التغير المناخي والبيئة، إلى جانب حضور لافت من المتطوعين وأفراد المجتمع.

وتشكل مشاريع زراعة أشجار القرم ركيزة أساسية ضمن استراتيجية دولة للعمل المناخي والبيئي، نظراً لكونها أبرز الحلول المناخية القائمة على الطبيعة وقدرة هذه النظم البيئية الفائقة على امتصاص الانبعاثات الكربونية، فضلاً عن دورها الحيوي كحاضنات طبيعية للكائنات البحرية وخط دفاع أول لحماية السواحل.

Advertisements

قد تقرأ أيضا