حال الإمارات

"التعليم العالي" تقود جهود التحول الرقمي في منظومة التعليم العالي

"التعليم العالي" تقود جهود التحول الرقمي في منظومة التعليم العالي

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الخميس 11 يونيو 2026 08:06 مساءً - تواصل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي جهودها المتكاملة لتسريع التحول الرقمي في منظومة التعليم العالي، بما يعزز جودة الخدمات، ويرفع كفاءة العمليات، ويطوّر تجربة الطلبة ومؤسسات التعليم العالي، في إطار توجه استراتيجي يهدف إلى بناء منظومة أكثر مرونة وكفاءة وجاهزية للمستقبل.

ويرتكز التحول الرقمي في الوزارة على إعادة تصميم الخدمات والعمليات، بما يتماشى مع أفضل معايير الخدمات الحكومية في دولة العربية المتحدة، من خلال تقليل الإجراءات المتكررة، وتبسيط رحلة المتعامل، وتعزيز الخدمات الاستباقية، وتوظيف البيانات والذكاء الاصطناعي لتقديم خدمات أكثر سرعة وكفاءة ودقة، حيث تستهدف الوزارة الانتقال من 38 خدمة إلكترونية إلى 18 خدمة رقمية مبسطة محورها تحسين رحلة المتعامل، بما يحد من التنقل بين الأنظمة والإجراءات المختلفة، ويتيح تجربة أكثر سلاسة، تحت مفهوم "بوابة موحدة للخدمات تتركز حول رحلة خاصة بالطالب، وأخرى لمؤسسات التعليم العالي"."..

4 محاور للتحول الرقمي

ويشمل هذا التحول أربعة محاور رئيسية، تتمثل في (تعزيز الكفاءة وتصفير البيروقراطية، عبر أتمتة العمليات وتقليل الخطوات اليدوية، وتطوير خدمات استباقية ومخصصة، تستفيد من البيانات لتوقع احتياجات المتعاملين، إلى جانب تعزيز الشمولية الرقمية، وضمان سهولة الوصول إلى الخدمات، لمختلف فئات المستخدمين، فضلاً عن توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي بصورة أوسع في العمليات التشغيلية والخدمية).

وفي هذا السياق قالت سعادة أماني البناي وكيل الوزارة المساعد لقطاع الخدمات المساندة، والوكيل المساعد لقطاع عمليات التعليم العالي بالإنابة: "يمثل التحول الرقمي في منظومة التعليم العالي بالنسبة لنا مساراً استراتيجياً، بهدف تطوير تجربة أكثر كفاءة وسلاسة للطلبة ومؤسسات التعليم العالي والمتعاملين بشكل عام، وتعزيز جودة الخدمات ومرونتها، وتوظيف البيانات والذكاء الاصطناعي لدعم اتخاذ القرارات، ورفع كفاءة العمليات. وتواصل الوزارة العمل على تطوير منظومة مترابطة ومتكاملة تواكب تطلعات دولة الإمارات في بناء نموذج حكومي أكثر كفاءة واستباقية وجاهزية للمستقبل."

وأضافت: يأتي هذا التوجه ضمن رؤية استراتيجية طويلة المدى، تهدف لبناء منظومة تعليم عالٍ مترابطة رقمياً، وأكثر تكاملاً مع الجهات الحكومية والشركاء الاستراتيجيين، بما يتيح تبادل البيانات بصورة آمنة وفعالة، ويدعم تطوير خدمات رقمية تكاملية، تستجيب لاحتياجات الطلبة ومؤسسات التعليم العالي، وتعزز تنافسية دولة الإمارات وريادتها في تبني الحلول الحكومية الرقمية القائمة على البيانات والذكاء الاصطناعي.

الذكاء الاصطناعي محرك التحول

ويشكل الذكاء الاصطناعي محركاً رئيسياً للتحول الرقمي في الوزارة، حيث يجري توظيفه في عدد من المجالات، تشمل تطوير روبوتات دردشة ذكية للتعامل مع الاستفسارات الشائعة، وتحليل البيانات والتوجهات، والتصنيف الذكي للحالات، ومراقبة الالتزام بالأطر الزمنية لتقديم الخدمات بصورة استباقية، إلى جانب دعم إعداد التوصيات الفنية، بما يسهم في رفع الكفاءة التشغيلية وتسريع إنجاز المعاملات.

ومن المقرر أن يتم إطلاق وتنفيذ عدد من المشاريع الرقمية الداعمة لهذا التوجه خلال العام الجاري، منها: (النسخة المحدثة من المنصة الموحدة للتسجيل والقبول في مؤسسات التعليم العالي، والتوسع في أنظمة إدارة المعرفة والاعتراف بالمؤهلات، وإطلاق وحدات رقمية جديدة مرتبطة بالبعثات والخدمات الطلابية والاستثناءات، إلى جانب تطوير أنظمة التحقق الرقمي من المؤهلات، تقوم على تقنية البلوك تشين، وربطها بجهات حكومية، مثل وزارة الموارد البشرية والتوطين، وشركاء استراتيجيين، داخل الدولة وخارجها، بما يعزز موثوقية البيانات وسرعة التحقق من الوثائق والمؤهلات).

وتستهدف جهود التحول الرقمي التي تقودها الوزارة كذلك تبسيط رحلة المتعامل، وتقليل عدد التفاعلات المرتبطة بالخدمة، بما يسهم في رفع سرعة الاستجابة في تقديم الخدمات، وتعزيز الشفافية وإمكانية التتبع الرقمي للقرارات والإجراءات، إلى جانب توسيع التكامل الرقمي مع جهات حكومية وشبكات ومنصات دولية؛ للتحقق من الوثائق والمؤهلات العلمية، بما يدعم بناء منظومة رقمية مترابطة وأكثر كفاءة وموثوقية.

Advertisements

قد تقرأ أيضا