ابوظبي - ياسر ابراهيم - الاثنين 22 يونيو 2026 12:06 مساءً - أكد معالي الشيخ عبدالله بن محمد آل حامد، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، أن دولة الإمارات خط أحمر، لا يعني أن يقتصر دور الإعلام الوطني على التصدي للحملات الإعلامية المغرضة أو الشائعات، بل يمتد إلى نقل قصة نجاح الإمارات وإنجازاتها إلى العالم بصورة احترافية تعكس هويتها وقيمها الوطنية.
وقال معاليه خلال الجلسة الرئيسية بعنوان «حين يختبر الوطن.. ماذا يفعل الإعلام؟» التي أدارتها الإعلامية ندى الشيباني ضمن فعاليات منتدى الاعلام الإماراتي، إن الوجه الحقيقي للإمارات يتمثل في هويتها الوطنية وإنجازاتها المتواصلة، مشيرا إلى أن القيادة الرشيدة اسهمت في نقل هذه الإنجازات إلى العالم، وجعل التجربة الإماراتية نموذجاً عالمياً يحتذى به.
وأضاف أن الإمارات واجهت خلال العقود الخمسة الماضية تحديات وظروفاً مختلفة، لكنها تمكنت من تجاوزها بفضل رؤية قيادتها وتماسك مجتمعها، مؤكداً أن الإعلام لعب دوراً محورياً في تعزيز هذا التماسك خلال الأزمات، حيث لم يقتصر الدفاع عن صورة الدولة على المواطنين فحسب، بل تحدث المقيمون أيضا بصوت الإمارات إلى العالم.
وأشار إلى أن الأزمات يجب ألا تبقى حاضرة في الذاكرة إلى الأبد، بل ينبغي الاستفادة من دروسها والتعلم منها والاستعداد لما هو قادم، لافتاً إلى أن المرحلة الحالية تتطلب التفكير الاستباقي والاستعداد المستمر لمواجهة التحديات المستقبلية.
وأوضح أن المشهد الإعلامي العالمي يشهد انتشاراً واسعاً للأخبار المضللة والمفبركة، مبيناً أن 70% من المحتوى المتداول لا يعكس الحقيقة وهناك مقابل كل 3 اخبار حقيقة 7 اخبار زائفة، الأمر الذي يضاعف مسؤولية الإعلام المهني في التحقق من المعلومات ونقل الحقائق للجمهور.
وأكد أن المجتمع الإماراتي يتميز بالوعي والذكاء والقدرة على التعامل مع المتغيرات والأزمات، وأن الإعلام الإماراتي يتسم بالرصانة والاتزان، ولا ينبغي أن يتوقف دوره بانتهاء الأزمات، بل يجب أن يستمر في أداء رسالته الوطنية والتنموية.
وقال إن مؤسسات الدولة، بما فيها المؤسسات الإعلامية، تعمل اليوم وفق نهج استباقي يستشرف المستقبل، مؤكداً أنه لا وجود لما يسمى بالذباب الإلكتروني في الإمارات، وهناك جهات وأفراد يحاولون الإساءة إلى إنجازات الدولة حقدا وحسدا بسبب نجاح الدولة، مشدداً على أن المنظومة القانونية في الدولة كفيلة بردع كل من يتجاوز القوانين أو يسيء إلى الأفراد والمؤسسات.
وكشف عن العمل على إعداد برامج متخصصة لتأهيل جيل جديد من الإعلاميين القادرين على رواية قصة الإمارات ونقل رسالتها وإنجازاتها إلى العالم، بما يعزز حضور الدولة وتأثيرها على الساحة الدولية.
وأكد أن الانتقاد البناء مرحب به ويشكل جزءاً من عملية التطوير، إلا أن الإساءة للأشخاص أو المؤسسات أمر ترفضه القوانين والتشريعات الوطنية التي تكفل حماية الحقوق والحفاظ على التماسك المجتمعي.
وشدد على أهمية التعلم المستمر والاستفادة من التجارب السابقة، مؤكداً أن الإعلام يمثل الناقل الرئيسي لنجاحات مؤسسات الدولة ومنجزاتها، ووجه معاليه ثلاث وصايا أساسية للعاملين في القطاع الإعلامي تتمثل في تجنب العمل الفردي، وتسريع إيصال الخبر، ومواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة.
واختتم حديثه بدعوة الإعلاميين إلى مواصلة الدفاع عن الوطن ومنجزاته، قائلاً: حاربوا من أجل حماية الوطن ومنجزاته، فالعالم يتحدث اليوم عن الإمارات بفضل جهود قيادتها وإنجازاتها الاستثنائية، وليس بدور الإعلام والمطلوب من الاعلام نقل هذه الجهود إلى أبعد مدى وتعزيز حضورها.
