حال الإمارات

مسؤولون ومواطنون فلسطينيون: شكراً يا الإمارات

  • مسؤولون ومواطنون فلسطينيون: شكراً يا الإمارات 1/2
  • مسؤولون ومواطنون فلسطينيون: شكراً يا الإمارات 2/2

ابوظبي - ياسر ابراهيم - السبت 1 أغسطس 2026 02:06 صباحاً - 860 مخيماً للنازحين تم إيصال المياه إليها

عبر مسؤولون فلسطينيون ومواطنون من مختلف فئات المجتمع في قطاع غزة عن شكرهم وتقديرهم لما تبذله دولة لمساعدة الشعب الفلسطيني والدور الإنساني الذي تؤديه عملية «الفارس الشهم 3»، مشيرين في الوقت نفسه إلى أن تدخلاتها لم تقتصر على توفير المساعدات الإغاثية العاجلة، بل امتدت إلى تنفيذ مشاريع تنموية وصحية واجتماعية أعادت الأمل لآلاف الأسر المتضررة من الحرب.

وقالوا لـ«حال الخليج» إن المبادرات الإماراتية لامست مختلف جوانب الحياة، من المياه والصحة والتعليم ورعاية الأيتام، إلى دعم أصحاب الهمم والشباب والأطفال، مؤكدين أن الإمارات رسخت من خلال هذه الجهود مكانتها كدولة سباقة في العمل الإنساني والوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني في أصعب الظروف.

وفي قطاع المياه، أكد المهندس عمر شتات، نائب المدير التنفيذي لمصلحة مياه بلديات الساحل في قطاع غزة، أن التدخلات التي نفذتها دولة الإمارات عبر عملية «الفارس الشهم 3» شكلت نقطة تحول حقيقية في مواجهة أزمة المياه التي تفاقمت بفعل الحرب، وأسهمت في إنقاذ حياة أكثر من مليون و400 ألف فلسطيني.

وأوضح أن المشاريع الإماراتية شملت تنفيذ خط لنقل المياه المحلاة، وإصلاح الآبار، وتوفير الصهاريج والمعدات اللازمة لاستمرار خدمات المياه، الأمر الذي أسهم في إيصال المياه الصالحة للشرب إلى أكثر من 860 مخيماً للنازحين، رغم الدمار الواسع الذي تعرضت له البنية التحتية.

وأضاف أن نحو نصف صهاريج المياه العاملة لدى مصلحة مياه بلديات الساحل قدمتها دولة الإمارات، حيث تواصل هذه الصهاريج إيصال المياه يومياً إلى المناطق التي تعذر وصول الشبكات إليها، بما خفف من معاناة مئات الآلاف من السكان.

وفي المجال الصحي، أكد أيمن زقوت، رئيس مجلس إدارة الاتحاد الفلسطيني للأشخاص ذوي الإعاقة، أن الدعم الإماراتي أحدث فارقاً ملموساً في حياة أصحاب الهمم، مبيناً أن عملية «الفارس الشهم 3» لم تكتفِ بتقديم المساعدات الإغاثية، بل وفرت خدمات علاجية ورعاية صحية متخصصة أسهمت في إنقاذ مصابين عدة من الوصول إلى مرحلة البتر، في ظل الانهيار غير المسبوق الذي يشهده القطاع الصحي في غزة.

وأشار إلى أن هذه التدخلات أسهمت في تحسين جودة حياة آلاف الأشخاص من ذوي الإعاقة، من خلال توفير المستلزمات الطبية والأجهزة المساندة والدعم الصحي والإنساني الذي يحتاجون إليه.

من جانبه، أكد محمود كلخ، مدير عام مدينة البركة للأيتام، أن التدخل الإماراتي كان عاملاً رئيساً في استمرار المدينة في أداء رسالتها الإنسانية واحتضان آلاف الأطفال الأيتام، موضحاً أن عملية «الفارس الشهم 3» كانت من أوائل الجهات التي وصلت إلى المدينة منذ بدء عملياتها الإغاثية في قطاع غزة.

وقال، إن الدعم الإماراتي لم يقتصر على الجوانب المادية، بل حمل رسالة إنسانية عميقة عززت شعور الأطفال بأنهم ليسوا وحدهم في مواجهة آثار الحرب، مضيفاً أن الإمارات أثبتت للفلسطينيين أن هناك أشقاء يقفون إلى جانبهم ويواصلون دعمهم في مختلف الظروف.

وأوضح أن المساعدات شملت توفير الطرود والسلال الغذائية، والخبز والطحين، والطرود الصحية، والملابس، ودعم التكايا التي تقدم الوجبات اليومية، إضافة إلى الأدوية والمستلزمات الطبية، والحقائب المدرسية والقرطاسية، إلى جانب تنفيذ برامج للدعم النفسي والترفيهي للأطفال.

وأشار أيضاً إلى أن عملية «الفارس الشهم 3» أسهمت في تنظيم حلقات لتحفيظ القرآن الكريم داخل المدينة، وهو ما أسهم في تخريج أكثر من 800 طفل حافظ لكتاب الله، في مبادرة جمعت بين الدعم الإنساني والتربوي.

وعلى المستوى الإنساني، أشاد اللاعب الفلسطيني إبراهيم العرجا، لاعب نادي خدمات رفح الرياضي، بسرعة استجابة الفرق التابعة لعملية «الفارس الشهم 3» بعد تعرضه للإصابة التي نتجت عنها إعاقة، مؤكداً أن الدعم لم يقتصر عليه، بل شمل أفراد أسرته أيضاً، وهو ما خفف من معاناتهم في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها القطاع.

وتابع: «عملية الفارس الشهم 3» كانت أول من جاء إلينا، قدموا لنا المساعدة والغذاء والدواء وكافة أنواع الدعم الأخرى، والأهم أنهم أعادوا لنا الشعور بأننا لسنا وحدنا وأن هناك من يقف معنا، مضيفاً أن «وصول فرق الإغاثة التابعة لعملية الفارس الشهم 3 إلى بيته بمنزلة رسالة محبة وأخوة مفادها أن هناك من لا يزال يؤمن بأن للإنسان قيمة مهما كانت الحرب قاسية».

كما جسدت مبادرة العرس الجماعي «ثوب الفرح 2» جانباً آخر من الجهود الإماراتية، بعدما حققت حلم الشابين الكفيفين حمزة وأسماء بتكوين أسرة، رغم التحديات التي فرضتها الحرب.

وأشاد الشابان بدور عملية الفارس الشهم 3 في بدء فصل جديد من حياتهما، بعدما جمعهما حلم بسيط تمثل في تكوين أسرة، ظل يراودهما رغم قسوة الظروف التي يعيشها سكان قطاع غزة، ليصبح اليوم حقيقة ضمن مبادرة العرس الجماعي «ثوب الفرح 2»، التي تنظمها عملية الفارس الشهم 3 في قطاع غزة.

لم تكن رحلة حمزة وأسماء سهلة، فقد واجها تحديات الحياة بإصرار، دون أن يفقدا الأمل في يوم يجمعهما تحت سقف واحد، حيث يقول حمزة بابتسامة يغلبها التأثر: «يا بخت من وفق راسين بالحلال»، عبارة تختصر مشاعر امتنان وفرح طال انتظاره، ويضيف أن مشاركتهما في العرس الجماعي كانت بمنزلة بارقة أمل، لم يتوقعا أن تتحول إلى واقع يبدد سنوات من الانتظار.

وجاء دعم عملية «الفارس الشهم 3» بمشاركتهما في العرس الجماعي ليحمل لهما لحظة استثنائية، حيث عبّرا عن سعادتهما الكبيرة بهذه المبادرة، موجهين الشكر إلى مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية على ما وصفاه بـ«الفرحة التي لا توصف»، والتي أدخلت السرور إلى قلبيهما في وقت هما بأمسّ الحاجة فيه إلى الدعم.

وفي جانب دعم المواهب، أشاد الطفل الفلسطيني طلال كمال أبو اليخني بالدعم الذي تلقاه من عملية «الفارس الشهم 3» لتنمية موهبته في الغناء، إلى جانب المساعدات التي قدمتها لأسرته، مؤكداً أن ما تقدمه الإمارات يجسد نهجها الإنساني الأصيل في مساندة الشعب الفلسطيني، ودعم الأطفال وتمكينهم من مواصلة أحلامهم رغم قسوة الظروف.

ونوه إلى أن مبادرات «الفارس الشهم 3» في دعم مختلف فئات المجتمع الفلسطيني في قطاع غزة، تعكس حجم الأثر الذي أحدثته العملية في حياة الفلسطينيين، حيث تجاوزت المساعدات مفهوم الإغاثة التقليدية إلى بناء مبادرات مستدامة في مجالات المياه والصحة والتعليم والرعاية الاجتماعية، بما يعزز صمود السكان ويؤكد استمرار النهج الإنساني لدولة الإمارات في الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني والتخفيف من معاناته.

Advertisements

قد تقرأ أيضا