حال الإمارات

الإمارات تستعرض تجربتها في حماية الحقوق الرقمية بسمرقند

الإمارات تستعرض تجربتها في حماية الحقوق الرقمية بسمرقند

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الجمعة 4 سبتمبر 2026 05:21 مساءً - يشارك المجلس الوطني الاتحادي في أعمال المؤتمر العالمي الثاني عشر للبرلمانيين الشباب، الذي ينظمه الاتحاد البرلماني الدولي بالتعاون مع مجلس الشيوخ في المجلس الأعلى لجمهورية أوزبكستان، خلال الفترة من 4 إلى 6 سبتمبر 2026، في مدينة سمرقند، تحت عنوان "استعادة حقوق الإنسان والعدالة والكرامة للجميع في أوقات الاضطرابات".

وخلال الجلسة التي تناولت موضوع "صون الحقوق الرقمية في العصر الرقمي"، أكدت سعادة سارة محمد فلكناز، عضوة المجلس الوطني الاتحادي أن الحقوق الرقمية أصبحت امتدادًا طبيعيًا لحقوق الإنسان في العصر الحديث، في ظل ما تشهده البيئة الرقمية من تحولات متسارعة بفعل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وما تمثله بالنسبة للشباب من مساحة أساسية للتعليم والعمل والتواصل والمشاركة.

وأشارت إلى أن التحدي اليوم يتمثل في تحقيق التوازن بين مواصلة الابتكار وضمان الحماية، بما يكفل بيئة رقمية آمنة وعادلة ومتاحة للجميع، وسط تحديات تتصل بحماية الخصوصية والبيانات الشخصية، والسلامة الرقمية، وانتشار المعلومات المضللة والمحتوى المنشأ بالذكاء الاصطناعي والتزييف العميق.

واستعرضت تجربة دولة في مواكبة التحولات الرقمية، وما تبنته من نهج استباقي يجمع بين الابتكار وحماية الحقوق والتمكين، مشيرة إلى أن الدولة أطلقت في عام 2017 إستراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي، وتواصل هذا النهج من خلال تطوير منظومة متكاملة من التشريعات والسياسات والمبادرات التي تعزز الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا وتحمي الخصوصية والحقوق الرقمية.

وأشارت إلى اعتماد الإستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني عام 2025، بهدف بناء فضاء رقمي آمن ومرن، وتعزيز حماية البنية التحتية الرقمية وترسيخ ثقافة الأمن السيبراني في المجتمع، بما يدعم الثقة في البيئة الرقمية ويواكب التوسع المتسارع في استخدام التقنيات الحديثة.

وأضافت أن جهود دولة الإمارات تجمع بين توفير الحماية في الفضاء الرقمي وتمكين أفراد المجتمع من الاستفادة من فرص التحول التكنولوجي، من خلال ترسيخ الاستخدام المسؤول للتقنيات الحديثة، وإطلاق "ميثاق تطوير واستخدام الذكاء الاصطناعي" عام 2024، الذي يتضمن مبادئ للخصوصية والعدالة والشفافية والرقابة البشرية والحوكمة والمساءلة، إلى جانب الاستثمار في التعليم والبحث والتطوير وبناء الكفاءات الوطنية، ومن ذلك إطلاق البرنامج الوطني للعلوم والتقنيات المتقدمة في أغسطس 2026، امتدادًا للمبادرات الوطنية الهادفة إلى تمكين الشباب، ومنها مبادرة مليون مبرمج عربي التي أطلقت منذ عام 2017.

وفي إطار الدور البرلماني في مواكبة هذه التحولات، أشارت سعادة فلكناز إلى أن المجلس الوطني الاتحادي أوصى خلال مناقشة أحد الموضوعات العامة الوطنية في ديسمبر 2024، بالمراجعة المستمرة للتشريعات وقواعد حماية البيانات بالتوازي مع تطور الذكاء الاصطناعي، وتعزيز حوكمة البيانات الحكومية، بما يسهم في مواكبة التطورات التقنية المتسارعة وتعزيز حماية الحقوق في البيئة الرقمية.

Advertisements

قد تقرأ أيضا