ابوظبي - ياسر ابراهيم - الثلاثاء 14 أبريل 2026 12:06 صباحاً - إعادة تعبئة المخزون للحفاظ على مستويات آمنة من السلع الأساسية
وفرة المنتجات الأساسية والطازجة مع تدفق الإمدادات بصورة منتظمة
14 % أرباحاً نقدية و20 % عائداً على المشتريات
أكد سلطان أحمد خلفان الغيث المري، عضو مجلس الإدارة ورئيس اللجنة التنفيذية في جمعية الإمارات التعاونية، أن الجمعية رفعت مخزونها الاستراتيجي من السلع الأساسية إلى مستويات تغطي أكثر من 6 أشهر، في خطوة تستهدف تعزيز الأمن الغذائي وضمان استقرار الأسواق وتلبية احتياجات المستهلكين بكفاءة واستمرارية، مشدداً على أن جميع الفروع ومنصات التسوق الإلكتروني تشهد وفرة كاملة في المنتجات الأساسية والطازجة، مع استمرار الإمدادات بصورة منتظمة ودون أي انقطاع.
وأوضح في تصريح خاص لـ«حال الخليج»، أن هذه الخطوة تأتي في إطار التزام الجمعية بدورها الوطني والمجتمعي، وحرصها على العمل جنباً إلى جنب مع الجهات المعنية في الدولة، بما ينسجم مع رؤية القيادة الرشيدة واستراتيجية الأمن الغذائي 2051، مشيراً إلى أن الجمعية تتبنى نهجاً استباقياً قائماً على رفع الجاهزية ومراقبة حركة السوق بشكل يومي.
مستويات آمنة
وأضاف سلطان المري أن الجمعية كثفت خلال الفترة الماضية عمليات إعادة تعبئة المخزون بشكل استباقي، بما يضمن الحفاظ على مستويات آمنة من السلع الأساسية، موضحاً أن فرق العمل المختصة تتابع بصورة لحظية معدلات السحب وحجم الطلب في مختلف الفروع، بما يسمح باتخاذ قرارات سريعة لزيادة الكميات المطلوبة وفقاً لمؤشرات الاستهلاك الفعلية.
وأشار إلى أن رفع المخزون لم يقتصر على السلع الأساسية فقط، بل شمل أيضاً المنتجات الطازجة والسلع الغذائية المعبأة، بما يعزز من مرونة سلاسل الإمداد ويمنح السوق قدرة أكبر على الاستجابة لأي زيادة في الطلب.
قاعدة الموردين
وأكد أن الجمعية وسّعت قاعدة مورديها عالمياً، مع تنويع مصادر التوريد المباشر لتقليل المخاطر وضمان الاستمرارية، موضحاً أن المنتجات الطازجة يتم استيرادها من الهند وباكستان ومصر، فيما يتم توفير المنتجات الموسمية من جنوب أفريقيا وتركيا، واللحوم من البرازيل وأستراليا، والأسماك والمأكولات البحرية من سلطنة عُمان والنرويج، إلى جانب السلع الغذائية المعبأة من الولايات المتحدة ودول أوروبا.
وأضاف أن تنوع الأسواق الموردة يمثل ركيزة أساسية في سياسة الجمعية، لأنه يحد من تأثر السوق بأي متغيرات خارجية، ويضمن استمرار تدفق السلع إلى الفروع بصورة طبيعية.
وفي محور الأسعار، أكد المري أن الجمعية نجحت في الحفاظ على استقرار أسعار أكثر من 70% من السلع الأساسية، عبر اتفاقيات طويلة الأجل مع الموردين، وتحسين الكفاءة التشغيلية، وتوسيع خيارات التوريد، بما ينعكس بشكل مباشر على المستهلك النهائي.
وفرة المعروض
وأضاف عضو مجلس الإدارة ورئيس اللجنة التنفيذية في جمعية الإمارات التعاونية، أن العديد من المواد الغذائية تشهد خلال الفترة الحالية اتجاهاً نحو الانخفاض السعري، في ظل وفرة المعروض واستقرار سلاسل الإمداد، إلى جانب التسهيلات التي تقدمها الجهات الحكومية لعمليات الاستيراد.
وأشار إلى أن الجمعية تعمل على مراجعة الأسعار بشكل مستمر، لضمان الحفاظ على مستويات تنافسية عادلة، مع مراعاة مصلحة المستهلك واستقرار السوق في آن واحد.
وطمأن سلطان المري المستهلكين بأن جميع المنتجات متوفرة في مختلف الفروع، إلى جانب خدمات التسوق الإلكتروني والتوصيل، مؤكداً أن المنتجات الطازجة متاحة يومياً من المزارع المحلية، ولا توجد أي حاجة إلى التخزين المفرط أو الشراء بدافع القلق.
وقال: «ننصح العملاء بالشراء وفق الحاجة الفعلية فقط، لأن جميع المواد الغذائية متوفرة، والأسعار مستقرة، بل تتجه إلى الانخفاض في عدد من الأصناف».
وأضاف أن سلوك الشراء المتوازن يسهم في الحفاظ على استقرار السوق، ويدعم انسيابية الإمدادات، ويمنع أي ضغط غير مبرر على حركة السلع.
وفي الجانب المالي، كشف المري أن الجمعية حققت أداءً مالياً قوياً، تمثل في توزيع أرباح نقدية بنسبة 14%، إلى جانب عائد نقدي على المشتريات بنسبة 20%، وهي من بين أعلى نسب التوزيعات على مستوى الدولة، ما يعكس كفاءة الأداء المالي والتشغيلي للجمعية.
الاستدامة المالية
وأوضح أن هذه النتائج المالية جاءت نتيجة إدارة متوازنة تجمع بين الاستدامة المالية والدور المجتمعي، مؤكداً أن الجمعية تضع خدمة المستهلك في مقدمة أولوياتها.
وأضاف أن الحفاظ على قوة المؤشرات المالية يمنح الجمعية قدرة أكبر على التوسع في الشراكات، وتعزيز المخزون، وتقديم مزايا إضافية للمستهلكين.
وأكد أن الجمعية مستمرة في الاستثمار في تطوير سلاسل الإمداد والبنية التشغيلية، بما يضمن سرعة الاستجابة لمتطلبات السوق.
وشدد المري على أن جميع الجهات الحكومية تقدم التسهيلات اللازمة لتمكين الجمعية من استيراد المواد الغذائية من الخارج وتوفيرها بأسعار مناسبة، مشيراً إلى أن هذا الدعم يعزز من قدرة السوق على الحفاظ على استقراره، مؤكداً أن الجمعية ماضية في تعزيز مخزونها الاستراتيجي، وتوسيع قاعدة مورديها، ودعم المنتجات المحلية، بما يرسخ ثقة المستهلكين، ويعزز الأمن الغذائي واستقرار الأسعار في الأسواق المحلية.
