حال المال والاقتصاد

70 % من شركات الشرق الأوسط تتجه نحو الذكاء الاصطناعي لتعزيز دفاعاتها السيبرانية

70 % من شركات الشرق الأوسط تتجه نحو الذكاء الاصطناعي لتعزيز دفاعاتها السيبرانية

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الخميس 25 يونيو 2026 02:21 صباحاً - كشف تقرير حديث صادر عن شركة بوسطن كونسلتينج جروب أن مؤسسات الشرق الأوسط باتت من بين الأكثر استعداداً عالمياً لمواجهة التهديدات السيبرانية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مدفوعة باستثمارات متزايدة في التقنيات الدفاعية المتقدمة وتنمية الكفاءات البشرية المتخصصة، في وقت تتسارع فيه وتيرة الهجمات الرقمية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.

وأشار التقرير، الذي استند إلى استطلاع شمل 500 من كبار التنفيذيين حول العالم، إلى أن أكثر من 70% من المؤسسات في المنطقة تعرضت خلال العام الماضي لهجمات سيبرانية يُشتبه في ارتباطها بتقنيات الذكاء الاصطناعي، ما يعكس التحول الكبير في طبيعة المخاطر الرقمية التي تواجهها الشركات.

ورغم تصاعد التهديدات، حافظ الشرق الأوسط على موقعه الريادي عالمياً في تبني الحلول الدفاعية المتقدمة، حيث تمتلك 32% من الشركات قدرات أمن سيبراني متطورة ومثبتة الفاعلية، وهي النسبة الأعلى بين جميع المناطق المشمولة بالدراسة. كما اعتبرت 70% من المؤسسات أن توظيف الذكاء الاصطناعي في الدفاعات السيبرانية يمثل أولوية استراتيجية خلال المرحلة المقبلة.

وفي المقابل، أظهر التقرير وجود فجوة بين حجم المخاطر ومستوى الإنفاق، إذ أفادت 56% من الشركات بأنها رفعت ميزانيات الأمن السيبراني بنسبة تراوحت بين 25% و75% خلال العام الماضي، دون أن تسجل أي مؤسسة زيادة تتجاوز 75%.

كما يواصل الطلب على الكفاءات المتخصصة الارتفاع، مع سعي 64% من المؤسسات إلى استقطاب خبرات متقدمة في الأمن السيبراني، بهدف سد الفجوات المهارية وتشغيل الحلول الأمنية المدعومة بالذكاء الاصطناعي بكفاءة أكبر.

وقال شعيب يوسف، المدير المفوض والشريك في شركة بوسطن كونسلتينج جروب: "تكتسب هذه النتائج أهمية خاصة في ظل المرحلة الحالية، حيث تتطور الهجمات السيبرانية المدعومة بالذكاء الاصطناعي بوتيرة تفوق قدرة التدابير الأمنية التقليدية على مواكبتها، ولم يعد الاعتماد على أساليب الحماية التقليدية كافيًا لمواجهة المخاطر المتزايدة". وأضاف قائلًا: "تبنت دول ومؤسسات الشرق الأوسط نهجًا استباقيًا في الاستثمار بالأمن السيبراني، وتعاملت معه كأولوية استراتيجية على مستوى القيادة العليا، لا كمسألة تقنية فحسب. وتؤكد التطورات الحالية أهمية هذا التوجه، فيما يُتوقع أن تتسع الفجوة بين المؤسسات التي تمتلك مستويات متقدمة من الجاهزية وتلك التي لا تزال في مراحل بناء القدرات الأساسية".

وأكد التقرير أن المرحلة المقبلة تتطلب تعاوناً أوثق بين مجالس الإدارة وقيادات الأمن السيبراني، مع التركيز على تعزيز المرونة الرقمية، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في رصد التهديدات والاستجابة لها، وتأمين أنظمة الذكاء الاصطناعي نفسها ضد محاولات الاختراق والتلاعب، بما يضمن استدامة الحماية في بيئة رقمية تزداد تعقيداً يوماً بعد يوم.

Advertisements

قد تقرأ أيضا