ابوظبي - ياسر ابراهيم - الاثنين 17 أغسطس 2026 08:36 صباحاً - أكد خالد سالم، رئيس منطقة الشرق الأوسط في شركة «ميتسوبيشي باور» - أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، أن دولة الإمارات رسخت مكانتها على مدى السنوات الماضية، أحد أبرز رواد قطاع الطاقة عالمياً، مستندة إلى رؤية طموحة تهدف إلى تطوير منظومة الطاقة.
وتوسيع قدرات الطاقة المتجددة، وتنويع مصادر الاقتصاد الوطني، وبفضل هذا التوجه، أصبحت الإمارات واحدة من أهم المراكز العالمية لشركة ميتسوبيشي باور، وتشكل محور عملياتنا في منطقة الشرق الأوسط.
ويبرز ذلك من خلال منشأتنا الصناعية للخدمات في أبوظبي، الممتدة على مساحة 21 ألف متر مربع، والتي تُعد قاعدة أساسية لدعم العملاء المحليين وتطوير كوادر وطنية عالية المهارة.
وقال لـ«حال الخليج»: من خلال هذه المنشأة، قدمنا دعماً لعدد من مشاريع الطاقة الحيوية في الدولة عبر تقنيات التوربينات الغازية المتقدمة واتفاقيات الخدمة طويلة الأجل. ويشمل ذلك بنية تحتية وطنية محورية مثل توسعة محطة كهرباء اللية للدورة المركبة ومشروع محطة كهرباء الفجيرة F3 المستقلة.
مشيراً إلى أن ميتسوبيشي باور زودت تقنية الدورة المركبة للتوربينات الغازية لمحطتي طاقة رئيسيتين في الدولة، بما في ذلك توربينان غازيان من طراز M701F لمحطة اللية للطاقة التي تشغلها هيئة كهرباء ومياه وغاز الشارقة، وثلاثة توربينات غازية من طراز (M701JAC) المجهزة للعمل بالهيدروجين لمحطة الفجيرة F3 للطاقة، التي يشغلها تحالف مكون من شركة أبوظبي الوطنية للطاقة وشركة مبادلة للاستثمار، وشركة «ماروبيني»، وشركة هوكوريكو للطاقة الكهربائية.
وتتميز هذه المرافق بقدرة توليد إجمالية مدمجة تبلغ 3.4 جيجاوات باستثمارات تتجاوز 6.3 مليارات درهم إماراتي، ودخلت هذه المشاريع حيز التشغيل التجاري في عامي 2023 و2025 على التوالي.
وأوضح أن محطة اللية في الشارقة شيدت لتوسيع قدرة توليد الكهرباء وتلبية الطلب المتزايد من القطاعات السكنية والتجارية والصناعية، وتوفر اليوم نحو 20% من احتياجات الإمارة من الكهرباء. أما محطة الفجيرة F3، فتؤدي دوراً رئيسياً في دعم دمج مصادر الطاقة المتجددة من خلال توفير قدرة توليد مرنة وموثوقة، كما تزود أكثر من 380 ألف منزل بالكهرباء.
الهيدروجين
وأشار خالد سالم، إلى أن الهيدروجين يمثل اليوم أحد أهم الحلول في مسار خفض الانبعاثات عالمياً، خصوصاً في القطاعات التي يصعب فيها الاعتماد على الكهرباء بشكل مباشر.
أما في قطاع الطاقة، فهو يتيح تقليل الانبعاثات الناتجة عن محطات التوليد العاملة بالغاز، مع الحفاظ على القدرة التشغيلية الموثوقة التي تحتاجها الاقتصادات، لافتاً إلى أن الاستراتيجية الوطنية للهيدروجين في دولة الإمارات تعد خطوة طموحة تعكس رؤية واضحة لبناء اقتصاد جديد قائم على الطاقة النظيفة.
وأوضح أن بناء اقتصاد يعتمد على الهيدروجين سيحدث بشكل تدريجي، إذ سيظل الغاز الطبيعي جزءاً محورياً في منظومة الطاقة خلال المرحلة المقبلة لضمان استقرار الشبكة الكهربائية وتلبية الطلب المتزايد.
وفي المقابل، ستتوسع الاستثمارات في إنتاج الهيدروجين منخفض الكربون ونقله وتخزينه وتطبيقاته المختلفة، بما يرسخ الأسس اللازمة لبناء منظومة هيدروجين قابلة للنمو والتوسع.
وتابع: في هذا الإطار، فإن توربينات الغاز التي نشرتها «ميتسوبيشي باور» في مشاريع محورية مثل محطة كهرباء الفجيرة F3، القادرة على العمل بخليط وقود بنسبة 30% من الهيدروجين، تسهم في مبادرات خفض الانبعاثات بشكل فوري دون التأثير على الأداء التشغيلي.
أما على المدى الطويل، فتركز الشركة على تطوير توربينات قادرة على العمل بوقود هيدروجين بنسبة 100% بحلول عام 2030، بما يدعم الانتقال نحو توليد كهرباء منخفضة الكربون مع الحفاظ على أمن الطاقة وموثوقية النظام الكهربائي.
تحول واسع
وقال خالد سالم، يشهد قطاع الطاقة العالمي تحولاً واسعاً بفعل عاملين رئيسيين، هما التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي وتسارع وتيرة التحول نحو الكهرباء.
وتُعد دولة الإمارات نموذجاً واضحاً لكيفية تفاعل هذين الاتجاهين، سواء من خلال التوسع الكبير في قدرات الطاقة المتجددة، أم الاستثمار في البنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات، أم تسريع كهربة مختلف القطاعات الاقتصادية، وهنا تبرز أهمية مشاريع مثل محطة كهرباء الفجيرة F3 وتوسعة محطة كهرباء اللية.
فهذه المشاريع تجمع بين الكفاءة العالية والمرونة التشغيلية، ما يمكن الجهات المشغلة من دمج كميات أكبر من الطاقة المتجددة دون التأثير على موثوقية النظام الكهربائي.
ومع استمرار الإمارات في تنويع مزيج الطاقة، ستظل محطات التوليد الحرارية عالية الكفاءة والمرنة جزءاً أساسياً مكملاً للطاقة المتجددة، لضمان توفير إمدادات كهرباء موثوقة ومستقرة وبأسعار مناسبة بما يدعم النمو الاقتصادي ويعزز مرونة منظومة الطاقة.
خالد سالم:
الاستراتيجية الوطنية للهيدروجين في الدولة خطوة طموحة لبناء اقتصاد جديد قائم على الطاقة النظيفة
الإمارات أهم المراكز العالمية لـ«ميتسوبيشي باور» ومحور عملياتنا في الشرق الأوسط
منشأتنا الصناعية للخدمات تمتد على مساحة 21 ألف متر مربع في أبوظبي
