ابوظبي - ياسر ابراهيم - الثلاثاء 25 أغسطس 2026 05:51 صباحاً - أرقام القطاع المصرفي بنهاية يونيو 2026:
4.35 تريليونات درهم الأصول بنمو 14%
38.1 مليار درهم الأرباح بارتفاع 7.8%
46.8 مليار درهم صافي دخل الفوائد بزيادة 11%
26 مليار درهم الدخل غير المرتبط بالفوائد بنمو 12%
19.9 مليار درهم المصروفات التشغيلية بارتفاع 11%
5.6 مليارات درهم مخصصات خسائر القروض بزيادة 60%
تتوقع «موديز» أن تظل ربحية القطاع المصرفي الإماراتي قوية خلال بقية 2026، مع استمرار نمو الإقراض مدعوماً بدورة الإنفاق الرأسمالي متعددة السنوات مع استمرار قوة هوامش صافي الفائدة نسبياً.
حققت أكبر خمسة بنوك في دولة الإمارات نمواً قوياً في الأرباح خلال النصف الأول من عام 2026، مدعومة بنمو إيرادات التشغيل وتوسع الدخل من الفوائد والرسوم والعمولات وأنشطة الخزينة والتداول، رغم ارتفاع تكاليف التشغيل والمخصصات، وفق تقرير صادر عن «موديز للتصنيفات».
وتضم قائمة البنوك الخمسة كلاً من بنك أبوظبي الأول، والإمارات دبي الوطني، وبنك أبوظبي التجاري، ودبي الإسلامي، ومصرف المشرق، والتي تمثل مجتمعة الجزء الأكبر من أصول النظام المصرفي في الإمارات.
وبحسب التقرير، ارتفعت أصول البنوك الخمسة بنحو 14% على أساس سنوي لتصل إلى نحو 4.35 تريليون درهم، في حين تراجع العائد السنوي على الأصول إلى نحو 1.8% مقابل 1.9% قبل عام، نتيجة انخفاض عوائد الأصول وارتفاع تكاليف المخاطر.
وأظهر التقرير أن البنوك الخمسة التي تستحوذ مجتمعة على نحو 79% من أصول النظام المصرفي سجلت صافي أرباح بلغ 38.1 مليار درهم خلال النصف الأول من العام، بنمو 7.8% مقارنة بالفترة نفسها من 2025، بزيادة قدرها 2.7 مليار درهم.
وأوضح التقرير أن نمو الأرباح جاء مدفوعاً بشكل رئيس بارتفاع صافي دخل الفوائد بنسبة 11% على أساس سنوي، إلى جانب استمرار نمو الرسوم والعمولات وقوة إيرادات الخزينة والتداول، ما ساعد على تعويض ارتفاع المصروفات التشغيلية وتكاليف المخصصات.
صافي دخل الفوائد
بلغ صافي دخل الفوائد لدى البنوك الخمسة نحو 46.8 مليار درهم في النصف الأول من 2026، بزيادة 11% على أساس سنوي. وأرجعت «موديز» هذا النمو بصورة رئيسة إلى توسع الميزانيات العمومية، إذ ارتفع متوسط الأصول المدرة للفائدة بنسبة 18%، مدعوماً باستمرار فرص الإقراض في الإمارات، خصوصاً القطاعات المرتبطة بأجندة الاستثمار الاستراتيجي للحكومة.
وجاء نمو دخل الفوائد رغم انخفاض عوائد الأصول إلى 6.1% مقارنة مع 6.8% قبل عام، نتيجة خفض المصرف المركزي الإماراتي أسعار الفائدة خلال النصف الثاني من 2025.
في المقابل، ساعد تحسن تكلفة التمويل على الحد من الضغوط على هوامش الفائدة، إذ انخفضت تكلفة الأموال المجمعة إلى 3.5% من 3.9%، في حين تراجعت هوامش صافي الفائدة إلى 2.6% مقابل 2.8% قبل عام.
الدخل غير المرتبط بالفوائد
واصل الدخل غير المرتبط بالفوائد أداءه القوي، مسجلاً نحو 26 مليار درهم خلال النصف الأول، بنمو 12% على أساس سنوي. وارتفع دخل الرسوم والعمولات بنسبة 18%، مدفوعاً بزيادة أنشطة تمويل التجارة والبطاقات وإدارة الثروات والخدمات المصرفية للمعاملات.
كما استفادت إيرادات الخزينة والتداول من ارتفاع تقلبات الأسواق وزيادة نشاط التحوط من جانب العملاء، ما دعم إيرادات النقد الأجنبي والمشتقات وأسواق رأس المال.
وبحسب «موديز»، شكل الدخل غير المرتبط بالفوائد أكثر من 35% من إجمالي إيرادات التشغيل للبنوك الخمسة خلال النصف الأول، بما يعزز تنويع مصادر الإيرادات ويقلل الاعتماد على هوامش الفائدة التقليدية.
كفاءة تشغيلية بين الأفضل عالمياً
رغم ارتفاع المصروفات التشغيلية بنسبة 11% إلى نحو 19.9 مليار درهم، حافظت البنوك الكبرى على مستويات مرتفعة من الكفاءة، مع استقرار نسبة التكلفة إلى الدخل عند نحو 27.4%.
وأشار التقرير إلى أن النسبة تراوحت بين 22% و31% لدى البنوك الخمسة، وهي مستويات تقارن بشكل إيجابي مع معظم نظرائها الدوليين، وتوفر للبنوك قدرة كبرى على مواجهة الضغوط التشغيلية المستقبلية.
ارتفاع المخصصات 60%
في المقابل، ارتفعت مخصصات خسائر القروض بشكل ملحوظ خلال النصف الأول من العام، حيث زادت رسوم انخفاض القيمة بنحو 60% إلى 5.6 مليارات درهم مقابل 3.5 مليارات درهم في الفترة نفسها من 2025.
وأوضحت «موديز» أن الجزء الأكبر من الزيادة جاء نتيجة تعزيز المخصصات الاحترازية، ولا سيما من خلال إضافات إلى مخصصات الخسائر الائتمانية المتوقعة وفق معيار IFRS 9، بدلاً من أن يكون انعكاساً لتدهور فعلي في جودة الأصول.
ورغم ارتفاع المخصصات، بقيت جودة الأصول مرنة، مع انخفاض إجمالي نسبة القروض المتعثرة بنحو 71 نقطة أساس مقارنة بالنصف الأول من 2025. وبلغت نسب القروض المتعثرة 0.9% لدى «المشرق»، و1.9% لدى «أبوظبي التجاري»، و2.1% لدى «الإمارات دبي الوطني»، و2.3% لدى «أبوظبي الأول»، و2.4% لدى «دبي الإسلامي».
