حال المال والاقتصاد

48 مليار دولار تحويلات أكبر 8 جنسيات مقيمة في الإمارات

48 مليار دولار تحويلات أكبر 8 جنسيات مقيمة في الإمارات

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الاثنين 31 أغسطس 2026 09:36 صباحاً - واصلت دولة ترسيخ مكانتها كواحد من أكبر مراكز التحويلات المالية للعمالة الوافدة على مستوى العالم، بعدما تجاوزت تحويلات أكبر ثماني جنسيات مقيمة على أرض الدولة نحو 48 مليار دولار خلال عام 2025، بحسب رصد استند إلى بيانات البنوك المركزية والمؤسسات النقدية والمالية في الدول المستفيدة من تلك التحويلات.

وتعكس هذه الأرقام الدور المحوري الذي تلعبه الإمارات في دعم الاقتصادات المصدرة للعمالة، حيث جاءت الدولة ضمن أكبر مصادر التحويلات المالية للعديد من الجنسيات المقيمة، فيما تصدرت العمالة الهندية القائمة، تلتها الباكستانية والبنغلاديشية، ثم المصرية، فيما ضمت القائمة أيضاً العمالة من الفلبين والأردن وسوريا والمغرب، وبذلك ترسخ الإمارات حضورها كأحد أكبر مراكز التحويلات المالية على مستوى العالم، وأحد أهم المصادر الداعمة لتدفقات النقد الأجنبي في عدد من الاقتصادات الآسيوية والعربية.

وتؤكد الأرقام المكانة المتنامية للإمارات كمركز عالمي للتحويلات المالية العابرة للحدود، مدعومة بقوة سوق العمل وتنوع الجنسيات المقيمة والبنية التحتية المالية المتطورة.

كما تعكس مساهمة الدولة في دعم الاقتصادات المصدرة للعمالة من خلال تدفقات نقدية مستقرة تسهم في تعزيز الاستهلاك والاستثمار وتحسين مستويات المعيشة في الدول المستفيدة.

الهند

واستحوذت العمالة الهندية على الحصة الأكبر من إجمالي التحويلات، إذ أظهرت بيانات القطاع المصرفي الهندي أن تحويلات الهنود العاملين في الإمارات بلغت أكثر من 26 مليار دولار خلال عام 2025، بما يمثل نحو 19.2% من إجمالي التحويلات الوافدة إلى الهند والبالغة قرابة 136 مليار دولار.

وبذلك حافظت الإمارات على موقعها كإحدى أهم الوجهات العالمية المساهمة في تدفقات النقد الأجنبي إلى الاقتصاد الهندي، في ظل استمرار العلاقات الاقتصادية والاستثمارية المتنامية بين البلدين.

باكستان

وجاءت باكستان في المرتبة الثانية، حيث أظهرت بيانات البنك المركزي الباكستاني أن التحويلات الواردة من الإمارات بلغت نحو 8.8 مليارات دولار خلال 2025، مشكلة ما يقارب 21% من إجمالي التحويلات المالية إلى باكستان.

كما احتلت الإمارات المركز الثاني بين أكبر الدول المرسلة للتحويلات إلى باكستان بعد المملكة العربية ، ما يعكس الحجم الكبير للجالية الباكستانية العاملة في الدولة ودورها في دعم الاقتصاد الباكستاني.

بنغلاديش

وبحسب البيانات الرسمية، بلغت تحويلات العمالة البنغلاديشية من الإمارات نحو 5 مليارات دولار خلال العام الماضي، مستحوذة على حوالي 15% من إجمالي التحويلات الواردة إلى بنغلاديش.

وجاءت الإمارات ضمن أكبر خمس دول مصدرة للتحويلات إلى بنغلاديش إلى جانب السعودية والمملكة المتحدة وماليزيا والولايات المتحدة، لتؤكد مكانتها كواحدة من أهم أسواق العمل الخارجية للعمالة البنغلاديشية.

مصر

وبلغت تحويلات المصريين العاملين في الإمارات قرابة 4 مليارات دولار خلال 2025، لتأتي الدولة في المرتبة الثانية بين أكبر مصادر تحويلات المصريين بالخارج بعد السعودية.

وتشكل التحويلات من الإمارات جزءاً مهماً من إجمالي تحويلات المصريين العاملين بالخارج التي تجاوزت 47 مليار دولار خلال العام الماضي، بما يعزز تدفقات النقد الأجنبي إلى الاقتصاد المصري.

الفلبين

وفيما يتعلق بالعمالة الفلبينية، سجلت التحويلات من الإمارات نحو 1.7 مليار دولار خلال عام 2025، ما يعادل نحو 5% من إجمالي التحويلات الوافدة إلى الفلبين.

كما حلت الإمارات في المرتبة الثانية خليجياً من حيث التحويلات إلى الفلبين، بينما استحوذت دول الخليج مجتمعة على الحصة الأكبر من تحويلات العاملين الفلبينيين بالخارج، بقيمة تقدر بنحو 6.5 مليارات دولار بما يعادل قرابة 18% من إجمالي التحويلات.

الأردن

وأظهرت البيانات الرسمية أن الإمارات استحوذت على أكبر حصة من تحويلات الأردنيين العاملين في الخارج، بنسبة قاربت 22% من إجمالي التحويلات، وبقيمة تقترب من مليار دولار خلال 2025.

ويعكس ذلك عمق العلاقات الاقتصادية بين البلدين، إلى جانب المكانة التي تحتلها الإمارات كوجهة رئيسية للكفاءات والكوادر الأردنية.

سوريا

أما بالنسبة للعمالة السورية، فقد أشارت بيانات مصرف سوريا المركزي إلى أن الإمارات شكلت المصدر الأكبر لتحويلات السوريين العاملين بالخارج، بحصة بلغت نحو 18% من إجمالي التحويلات، وبقيمة تجاوزت 700 مليون دولار خلال العام الماضي.

وتعد التحويلات المالية أحد أهم مصادر الدخل للأسر السورية، ما يمنح التحويلات الواردة من الإمارات أهمية اقتصادية واجتماعية كبيرة.

المغرب

وفي المغرب، أظهرت بيانات مكتب الصرف أن التحويلات الواردة من الإمارات تجاوزت 600 مليون دولار خلال عام 2025، بما يمثل نحو 5% من إجمالي التحويلات إلى المملكة المغربية.

وتواصل الإمارات الحفاظ على موقع متقدم ضمن أبرز الدول المصدرة لتحويلات المغاربة المقيمين بالخارج، في ظل تنامي الروابط الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين.

الروابط الاقتصادية والمجتمعية

وقال علي النجار، الرئيس التنفيذي للأنصاري للصرافة: «تعكس التدفقات الكبيرة للتحويلات المالية من دولة الإمارات عمق وتنوع مجتمعها الاقتصادي، كما تؤكد المكانة المتقدمة التي رسختها الدولة كواحد من أبرز مراكز الأعمال والتوظيف والاستثمار على مستوى العالم.

وتبرز المستويات القوية للتحويلات إلى العديد من الأسواق حول العالم الروابط الاقتصادية والمجتمعية الوثيقة التي تجمع دولة الإمارات بهذه الدول، والدور المهم الذي تؤديه التحويلات في دعم الأسر والمجتمعات والاقتصادات في الدول المستفيدة».

وفي الوقت ذاته، نشهد تحولاً متسارعاً نحو القنوات الرقمية، حيث يتم اليوم تنفيذ نحو 30% من معاملاتنا في الأنصاري للصرافة عبر هذه القنوات، بالتوازي مع استمرار الدور المهم لشبكة الفروع والخدمات المباشرة في تلبية احتياجات مختلف شرائح العملاء.

ويمنح هذا التكامل بين القنوات الرقمية والحضور الميداني العملاء مرونة أكبر في الوصول إلى الخدمات المالية، كما يسهم في دعم جهود الشمول المالي.

ونتوقع أن يسهم التطور المتواصل في التكنولوجيا المالية، واتساع نطاق الخدمات الرقمية والشمول المالي، إلى جانب متانة الاقتصاد الإماراتي واستمرار جاذبيته للمواهب والأعمال والاستثمارات، في دعم نمو قطاع التحويلات وتعزيز كفاءته خلال السنوات المقبلة.

وفي الأنصاري للصرافة، سنواصل الاستثمار في التكنولوجيا، وتطوير خدماتنا والارتقاء بتجربة العملاء، بما يجعل تحويل الأموال أكثر سرعة وأماناً وسهولة، ويواكب احتياجات مجتمع يتميز بتنوعه واتصاله الوثيق بمختلف الأسواق حول العالم.

Advertisements

قد تقرأ أيضا