الدوحة - سيف الحموري - شارك فناك قطر مجددًا في معرض الدوحة الدولي للكتاب، الذي أقيم خلال الفترة الممتدة من 14 وحتى 23 مايو 2026 في مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات، مؤكدًا التزامه الراسخ بدعم الثقافة، والقراءة، والتعليم، والتبادل الفكري في قطر.
وتأتي هذه المشاركة بتنظيم مشترك مع سفارة فرنسا في قطر والمعهد الفرنسي في قطر، بما يعكس متانة العلاقة الممتدة التي تجمع فناك قطر بالجهتين والتزامهم المشترك بتعزيز اللغة والثقافة الفرنسية داخل المجتمع المحلي.
ويُعد معرض الدوحة الدولي للكتاب واحدًا من أبرز الفعاليات الثقافية في المنطقة، حيث استقطب مجددًا الزوار، والقراء، والناشرين من داخل قطر وخارجها، بما يرسّخ مكانة الدولة كوجهة إقليمية للأدب والفنون والحوار الفكري، فضلًا عن توسيع حضورها كوجهة سياحية عالمية.
وفي تعليقه على المناسبة، قال سعادة السيد أرنو بيشو، سفير الجمهورية الفرنسية لدى دولة قطر: «شاركت فرنسا مجددًا في معرض الدوحة الدولي للكتاب 2026، الذي يُعد أحد أهم معارض الكتب في المنطقة. وقد حظي جناحنا، الذي يتميّز ببرج إيفل الأيقوني، بشرف زيارة معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية».
وأضاف: «يشكّل معرض الدوحة الدولي للكتاب محطة مميزة للتبادل والحوار بين الثقافات، كما يمثّل فرصة للتعريف بالإصدارات الفرنسية وبالكتاب الفرنسيين في قطر، بالتعاون الوثيق مع شريكنا الممتد منذ سنوات، فناك قطر. وفي ظل التحديات التي يشهدها العالم اليوم، شكّل هذا الحدث الثقافي، الذي تنظّمه السلطات القطرية وتفخر فرنسا بالمساهمة فيه، مساحة جمعت الشعوب بدلًا من أن تفرّقها، وعزّزت الحوار بدلًا من المواجهة».
وبدوره علّق السيد بدر الدرويش، رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لشركة الدرويش القابضة، قائلًا: «يواصل معرض الدوحة الدولي للكتاب أداء دور محوري في إثراء المشهد الثقافي في قطر وتعزيز الحوار الهادف من خلال الأدب، والتعليم، والفنون. لقد كانت الثقافة دائمًا جزءًا أصيلًا من هوية فناك قطر، ونحن فخورون بالمشاركة مجددًا في هذا الحدث المهم إلى جانب شركائنا المميزين، سفارة فرنسا في قطر والمعهد الفرنسي في قطر، بما يؤكد التزامنا المستمر بمعرض الدوحة الدولي للكتاب لسنوات قادمة».
وأضاف: «نتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى القائمين على تنظيم هذا الحدث الاستثنائي، الذين نجحت جهودهم المتواصلة في تحويل المعرض إلى واحد من أبرز الفعاليات في المنطقة، مستقطبًا المهتمين بالشأن الثقافي من داخل قطر وخارجها. وتسهم مثل هذه المبادرات في تعزيز مكانة قطر كمركز إقليمي للفنون والأدب والحوار، إلى جانب دعم القطاع السياحي المتنامي للدولة وتوسيع حضورها على الساحة العالمية». ومنذ تقديم مفهوم فناك إلى قطر في عام 2014، أي قبل عام من افتتاح المتجر رسميًا، يواصل فناك قطر مشاركته في معرض الدوحة الدولي للكتاب باعتباره منصة ثقافية رئيسية في الدولة، من خلال توفير تجارب تعليمية وثقافية غنية للقراء، والطلاب، والعائلات، والمهتمين بالثقافة الفرنكوفونية على حد سواء.
واستقبل الجناح زواره هذا العام بحلة جديدة كليًا، صُمّمت لتوفّر أجواءً أكثر تفاعلية وترحيبًا. وحمل الجناح ألوان فرنسا الشهيرة؛ الأزرق والأبيض والأحمر، كما ضمّ تصميمًا متجددًا لمعلم برج إيفل الشهير، تم دمجه ضمن أحد جدران الجناح، إلى جانب مجموعة من الرسومات التي تحتفي بأبرز المعالم الفرنسية.
كما ضمّ الجناح قسمًا مخصصًا للمعهد الفرنسي في قطر، حيث أُتيحت للزوار المهتمين بتعلم اللغة الفرنسية والانفتاح على الثقافة الفرنكوفونية فرصة التعرف على البرامج والدورات المختلفة التي يقدّمها المعهد والتسجيل فيها.
كما تم تقديم مجموعة واسعة من أحدث الإصدارات باللغة الفرنسية في مختلف المجالات إلى جانب تشكيلة مختارة باللغة الإنجليزية والعربية، بما يلبّي اهتمامات القراء من مختلف الأعمار والفئات.، كما استضاف الجناح برنامجًا حافلًا بالأنشطة التفاعلية في الأدب والإبداع والتبادل الفني. وبالتعاون مع شركائه، سفارة فرنسا في قطر والمعهد الفرنسي في قطر، واستضاف فناك قطر المخرج القطري البارز مهدي علي علي، الذي سُلِّط الضوء على عمله ككاتب سيناريو المشروع الدرامي الجديد «قطري في باريس Un Qatari à Paris».
واستمرارًا لتقليد سنوي رسخته المشاركة على مدار الأعوام الماضية، استقبل الجناح الفرنسي طلاب 20 صفًا من أبرز المدارس التي تدرّس اللغة الفرنسية في قطر، للمشاركة في سلسلة من ورش الرسم التي تقدمها الكاتبة والرسامة الفرنسية الشهيرة ماري بوارييه، مقدمًا لهم تجربة تعليمية وتفاعلية غنية.
وامتدادًا لفعاليات الجناح الفرنسي خارج أروقة المعرض، استضاف فناك قطر، بالشراكة مع المعهد الفرنسي في قطر، ماري بوارييه خلال جلسة خاصة للقاء الجمهور والتوقيع في فناك في لاجونا مول، بما أتاح للمجتمع فرصة التواصل مع الفنانة، والتعرف على أعمالها، والمشاركة في جلسة توقيع كتابها, وتوجّه فناك قطر، وسفارة فرنسا في قطر، والمعهد الفرنسي في قطر، بالشكر إلى الزوار.
