الدوحة - سيف الحموري - رصدت «العرب» مواصلة وزارة البلدية تنفيذ خططها الرامية إلى تعزيز الرقعة الخضراء وتطوير المرافق الترفيهية في مختلف مناطق الدولة، حيث علمت «العرب» أن إدارة الحدائق العامة بالوزارة انتهت من تنفيذ وتطوير سبع حدائق جديدة تمثل إضافة نوعية إلى شبكة الحدائق والمتنزهات العامة، في إطار الجهود المتواصلة لتحسين جودة الحياة وتوفير متنفسات ترفيهية ورياضية متكاملة للسكان.
وشملت المشاريع الجديدة حديقة روضة اقديم، وحديقة حزم المرخية، وحديقة الوكرة المركزية، وحديقة المشاف، وحديقة النبج، بالإضافة إلى حديقة الأثل وحديقة دحل الحمام، حيث تم تصميم هذه الحدائق وفق أحدث المعايير التخطيطية والبيئية التي تراعي احتياجات مختلف الفئات العمرية، وتوفر بيئة مناسبة لممارسة الأنشطة الرياضية والترفيهية والاجتماعية.
وبإنجاز هذه المشاريع، تجاوز عدد الحدائق العامة والمتنزهات المنتشرة في مختلف مناطق الدولة حاجز 160 حديقة، ما يعكس حجم التوسع الذي تشهده البنية التحتية الخضراء في قطر خلال السنوات الأخيرة، في إطار رؤية تستهدف تعزيز الاستدامة البيئية وتحسين المشهد الحضري في المدن والمناطق السكنية.
وأكدت مصادر بالبلدية مطلعة لـ»العرب» أن إدارة الحدائق العامة تركز في المرحلة الحالية على ضمان تشغيل الحدائق بكفاءة عالية والمحافظة على مستوى الخدمات المقدمة للزوار، من خلال برامج متابعة وصيانة مستمرة تشمل جميع المرافق الحيوية داخل الحدائق، وفي مقدمتها المصليات ودورات المياه ومناطق الجلوس والمسطحات الخضراء ومرافق الألعاب.
وأوضحت المصادر أن الإدارة عززت فرق العمل الميدانية في الحدائق العامة، لا سيما الحدائق المركزية ذات المساحات الكبيرة والإقبال المرتفع من الزوار، حيث تم إعداد برامج متابعة متواصلة بالتنسيق مع البلديات المختلفة لضمان استمرار أعمال النظافة والصيانة وتوفير عناصر الأمن والسلامة، بما يضمن راحة مرتادي الحدائق والحفاظ على المرافق العامة في أفضل حالاتها.
وأشارت إلى أن الوزارة تمضي قدماً في تنفيذ رؤيتها الخاصة بتطوير الحدائق الجديدة وفق معايير الاستدامة البيئية، من خلال التوسع في استخدام النباتات المحلية التي تتميز بقدرتها على التكيف مع البيئة القطرية واستهلاكها المنخفض للمياه، إضافة إلى تعزيز الاعتماد على أنظمة الري الحديثة باستخدام المياه المعالجة، بما يحقق الاستخدام الأمثل للموارد المائية ويرسخ مفاهيم التنمية المستدامة.
كما تحرص الوزارة على توفير بنية تحتية متكاملة داخل الحدائق الجديدة تشمل مسارات للمشي والجري، ومناطق جلوس مظللة، ومرافق ترفيهية ورياضية متنوعة، بما يسهم في تشجيع أفراد المجتمع على ممارسة الأنشطة البدنية والاستفادة من المساحات العامة بطريقة صحية وآمنة.
وكشفت المصادر أن الاستراتيجية المستقبلية لإدارة الحدائق العامة تتضمن تعزيز منظومة الأمن والسلامة داخل الحدائق من خلال التوسع في تركيب كاميرات المراقبة، وتحديث اللوحات الإرشادية والتوعوية التي توضح القواعد العامة لاستخدام المرافق، إلى جانب تطوير الخدمات المقدمة للزوار عبر تعزيز الشراكات مع القطاع الخاص لتشغيل الأكشاك التجارية وتنظيم الفعاليات والأنشطة المجتمعية والترفيهية.
وفي سياق متصل، حققت إدارة الحدائق العامة نتائج لافتة في مجال إنتاج النباتات والأشجار، حيث نجحت خلال الفترة الماضية في إنتاج نحو 427 ألف شجرة وشجيرة، إضافة إلى إنتاج ما يقارب 588 ألف زهرة موسمية، في إطار خططها الهادفة إلى دعم مشاريع التشجير والتجميل في مختلف أنحاء الدولة.
كما قامت الإدارة بتوزيع نحو 230 ألف شجرة على الجهات المختلفة والمشاريع الزراعية والتجميلية، دعماً لجهود زيادة الغطاء النباتي وتعزيز المساحات الخضراء في المدن والطرق والمرافق العامة.
وتأتي هذه الإنجازات في وقت تواصل فيه وزارة البلدية تحقيق قفزات نوعية في أعداد الحدائق العامة وحجم المساحات الخضراء على مستوى الدولة، حيث تولي الوزارة أهمية قصوى لبرامج التشجير والتجميل باعتبارها أحد المرتكزات الأساسية للاستدامة البيئية وتحسين جودة الحياة.
وتندرج هذه الجهود ضمن المبادرات الوطنية الكبرى التي أطلقتها الدولة لتعزيز الغطاء النباتي، وفي مقدمتها مبادرة زراعة مليون شجرة ومبادرة زراعة عشرة ملايين شجرة، واللتان تستهدفان زيادة الرقعة الخضراء ورفع معدلات التشجير وتحسين البيئة المحلية، بما ينسجم مع أهداف رؤية قطر الوطنية 2030 في مجالات الاستدامة البيئية والتنمية الحضرية المتوازنة.
وتؤكد المؤشرات الحالية أن الحدائق العامة والمساحات الخضراء أصبحت أحد أبرز عناصر المشهد الحضري في الدولة، ووجهة مفضلة للعائلات والسكان على مدار العام، في ظل ما تشهده من تطوير مستمر للمرافق والخدمات وحرص متواصل على توفير بيئة صحية وجمالية تعزز رفاهية المجتمع وترتقي بجودة الحياة.
