الدوحة - سيف الحموري - حذرت وزارة العمل من مخاطر الإجهاد الحراري، داعية العمال وأصحاب العمل إلى الالتزام بقرار حظر ساعات العمل تحت أشعة الشمس والتعرف على علاماته وأعراضه والالتزام بالإجراءات الوقائية التي تسهم في حماية الصحة والسلامة خلال فصل الصيف، لاسيما مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة مستويات الرطوبة.
وأكدت الوزارة، في منشور بمنصة «إكس»، أن الإجهاد الحراري يعد حالة صحية تنتج عن تعرض الجسم لدرجات حرارة مرتفعة وفقدان السوائل والأملاح، الأمر الذي يؤثر على قدرة الجسم على الحفاظ على درجة حرارته الطبيعية، وقد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة إذا لم يتم اكتشافه والتعامل معه بصورة سريعة.
وأشارت إلى أن احتمالية الإصابة بالإجهاد الحراري تزداد عند العمل أو البقاء لفترات طويلة في البيئات الحارة والرطبة، مبينة أن العاملين في المواقع الخارجية المكشوفة يعدون من أكثر الفئات عرضة للإصابة بهذه الحالة، ما يستدعي اتخاذ الاحتياطات اللازمة للحفاظ على سلامتهم.
وأوضحت الوزارة أن الالتزام بالإجراءات الوقائية، وفي مقدمتها شرب المياه بصورة منتظمة، والحصول على فترات راحة كافية، يسهم بشكل كبير في الحد من مخاطر الإجهاد الحراري وحماية صحة العمال، خاصة خلال أشهر الصيف التي تشهد ارتفاعاً ملحوظاً في درجات الحرارة.
وبينت أن الأعراض المبكرة للإجهاد الحراري تشمل التعرق الشديد، والشعور بالدوخة، والصداع، والإرهاق العام، مشيرة إلى أن تطور الحالة وعدم التعامل معها بشكل سريع قد يؤدي إلى ظهور أعراض متقدمة تتمثل في التشنجات العضلية، وفقدان الوعي، والإصابة بضربة الشمس، التي تعد من الحالات الخطيرة التي قد تهدد حياة المصاب.
ودعت الوزارة إلى ضرورة التوقف عن العمل فور الشعور بأعراض الإجهاد الحراري، والحصول على الراحة اللازمة، والالتزام بساعات العمل المقررة خلال فترة الصيف، إلى جانب التقيد بإرشادات وتعليمات السلامة والصحة المهنية.
ويلزم القرار الوزاري بشأن الاحتياطات اللازمة من الاجهاد الحراري أصحاب العمل بالالتزام بالإرشادات والتوجيهات المتعلقة وتشمل وضع خطة لتقييم مخاطر الإجهاد الحراري وتخفيف آثاره وتحديثها دورياً، على أن يتم الاحتفاظ بنسخة من التقييم في مكان العمل ليطلع عليها مفتشو العمل. وتوفير التدريب لجميع العمالة على التعامل الإجهاد الحراري بحلول شهر مايو من كل عام، بالإضافة إلى توفير مياه الشرب المجانية لجميع العاملين بدرجة برودة مناسبة طوال فترة العمل، مع توفير أماكن استراحة مظللة يسهل وصول العمال إليها، وتكون فعالة في توفير الحماية من أشعة الشمس والحرارة العالية عند الاستراحة. وتزويد العمال بمعدات حماية شخصية ملائمة للطقس الحار، بما فيها الملابس الخفيفة الفضفاضة الفاتحة، وإجراء فحوصات طبية سنوية لتشخيص وإدارة الأمراض المزمنة التي قد تسهم في خطر الإجهاد الحراري دون أي تكلفة على العامل، مع الاحتفاظ بسجلات تلك الفحوصات.
