الدوحة - سيف الحموري - تواصلت موجة الإدانات العربية للهجمات الإيرانية التي استهدفت الكويت والبحرين، بالتزامن مع استمرار استنكار استهداف ناقلة الغاز الطبيعي المسال القطرية «الركيات» وناقلة النفط الخام السعودية «وديان» أثناء عبورهما مضيق هرمز، وسط تأكيدات رسمية على رفض انتهاك سيادة الدول وتهديد أمن الملاحة الدولية، ودعوات إلى الالتزام بالقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن بما يحفظ أمن المنطقة واستقرارها.
وأدانت دولة قطر بشدة، الهجمات الإيرانية المتكررة على المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، ومملكة البحرين الشقيقة، ودولة الكويت الشقيقة، واعتبرتها انتهاكًا سافرًا لسيادة الدول الشقيقة، وخرقًا فاضحًا لقواعد القانون الدولي.
وشدّدت وزارة الخارجية على ضرورة تجنيب المنطقة تبعات الهجمات غير المبررة، والاستمرار في مسار الحوار والدبلوماسية، وخفض التصعيد، والبناء على المكتسبات التي تحققت في إطار مذكرة التفاهم، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
وجدّدت الوزارة في بيان لها أمس، تضامن دولة قطر الكامل مع المملكة الأردنية الهاشمية، ومملكة البحرين، ودولة الكويت، ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها.
رفض تام
ومن جانبها أعربت المملكة العربية السعودية عن إدانتها واستنكارها بأشد العبارات لتكرار الاعتداءات الإيرانية على الكويت والبحرين والأردن، مؤكدة رفضها التام لانتهاك إيران سيادة الدول واستمرارها في تهديد أمن واستقرار المنطقة.
وأكدت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، أن هذه الاعتداءات تمثل مخالفة لقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الخاص بالوقف الفوري لجميع الهجمات التي تشنها إيران على دول المنطقة، مشددة على أهمية احترام سيادة الدول والالتزام بالقرارات والقوانين الدولية، ومعتبرة أن هذه الانتهاكات تقوض الجهود الدولية الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة.
وفي أبوظبي، أدانت دولة الإمارات العربية المتحدة بأشد العبارات تجدد الهجمات الإيرانية التي استهدفت البحرين والكويت بالصواريخ والطائرات المسيرة، مؤكدة أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكا صارخا لسيادة البلدين وتهديدا مباشرا لأمنهما واستقرارهما.
وجددت وزارة الخارجية الإماراتية تضامن الإمارات الكامل مع البحرين والكويت، ودعمها لكل ما من شأنه الحفاظ على أمنهما واستقرارهما.
استنكار خليجي
وأعرب مجلس التعاون الخليجي عن إدانته واستنكاره الشديدين للهجوم الإيراني الذي استهدف الناقلة الناقلة القطرية “الركيات” والسعودية “وديان” أثناء عبورهما مضيق هرمز، وعرَّض طاقم الناقلتين للخطر، معتبراً ذلك اعتداءً مرفوضًا على أمن وسلامة الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية، كما أدان في بيان له أمس الهجمات الإيرانية الغاشمة المتكررة على مملكة البحرين ودولة الكويت، في انتهاك جسيم لأحكام القانون الدولي وقرار مجلس الأمن رقم (2817) التي تكفل حرية الملاحة البحرية والعبور الآمن للممرات البحرية، فضلاً عن إخلالها بمذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، حيث تم الاتفاق على وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز.
وأكدت دول مجلس التعاون على التضامن الكامل بين دولها ووقوفها صفاً واحداً للتصدي لهذه الاعتداءات، مشددة على أن أمن دول المجلس كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو هو اعتداء مباشر على كافة دول المجلس، وفقاً للنظام الأساسي لمجلس التعاون واتفاقية الدفاع المشترك، كما تؤكد على حق دول المجلس في الدفاع عن نفسها، وفقاً للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة التي تكفل حق الدفاع عن النفس للدول، فردياً وجماعياً، في حال تعرضها للعدوان، واتخاذ كافة الإجراءات التي تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها.
تصعيد خطير
ومن جانبها، أعربت مصر عن إدانتها الشديدة لتجدد الاعتداءات الإيرانية على دولة الكويت ومملكة البحرين، معتبرة أنها تمثل تصعيدا خطيرا وانتهاكا غير مقبول لسيادة الدول، من شأنه تقويض الأمن والاستقرار في منطقة الخليج وزيادة حدة التوترات الإقليمية.
وأكدت وزارة الخارجية المصرية تضامن القاهرة الكامل مع الكويت والبحرين، ودعمها للإجراءات التي تتخذها الدولتان لحماية أمنهما وسيادتهما، مشددة على أن أمن دول الخليج العربي يعد جزءا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي، ومجددة رفضها لأي ممارسات تهدد أمن الدول الشقيقة أو تمس استقرار المنطقة.
وفي سياق متصل، أدانت الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب استهداف ناقلة الغاز الطبيعي المسال القطرية «الركيات» وناقلة النفط الخام السعودية «وديان» أثناء عبورهما مضيق هرمز، كما نددت بالهجمات التي استهدفت دولة الكويت ومملكة البحرين.
وأكدت الأمانة العامة، في بيان، أن هذه الأعمال تمثل انتهاكا للقوانين والمواثيق الدولية ولمبادئ حسن الجوار، وتشكل تصعيدا خطيرا من شأنه تعريض المصالح الاقتصادية الإقليمية والعالمية للخطر، وتهديد الأمن والسلم الدوليين.
وجدد مجلس وزراء الداخلية العرب تضامنه مع المملكة العربية السعودية ودولة قطر ودولة الكويت ومملكة البحرين، مؤكدا دعمه للإجراءات التي تتخذها هذه الدول لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها ومنشآتها، وضمان أمن مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
