الخليج.. أقرب إليكأخبار المنطقة، في صورة أوضح
حال قطر

د. أحمد البوعينين: الماء من نعم الله.. وفي نزول الغيث حكمة بالغة

التعليقات (0)

الدوحة - سيف الحموري - ألقى فضيلة الشيخ الدكتور أحمد محمد البوعينين، خطبة صلاة الاستسقاء في مصلى الوكرة رقم 15، وقال: الماء نعمة من نعم الله تبارك وتعالي لا نستغني عنه، وقد قال سبحانه وتعالى: «وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون».
وأضاف د. البوعينين: في نزول المطر حكمة بالغة حين تتقاطر على الأرض ليعم بسقيه الأرض، وقال تعالى «وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته وهو الولي الحميد»، وإذا تأخر نزول المطر ضج العباد وسقمت المواشي وهلكت الزروع والأشجار وجفت العيون والآبار، وقد جاء في محكم التنزيل: «قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورًا فمن يأتيكم بماء معين».
وأشار إلى أن الجرد والقحط بلاء من الله تبارك وتعالى، ليعلم من يطيع ومن يعصي، ومن يشكر ومن يكفر، وفي هذا الحال شرع صلاة الاستسقاء، وهو طلب السقيا وسؤال الغيث من المغيث.
ونوه بأن الاستسقاء سنة من سنن الأنبياء المرسلين، وقد جاء في كتاب الله: وإذ استسقى موسى لقومه. كما جاء عن ابن عباس لما سُأل عن استسقاء رسول الله أنه قال: «إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج متبذلاً، متواضعاً، متضرعاً، حتى أتى المصلى، فلم يخطب خطبتكم هذه، ولكن لم يزل في الدعاء والتضرع والتكبير، وصلى ركعتين كما كان يصلي في العيد».
وقال د. البوعينين: كان النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر يوم الجمعة، فجاءه رجل قال: يا رسول الله، هلكت الأموال وانقطعت السبل، فادع الله يغيثنا، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه، ثم قال: اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، قال أنس: ولا والله ما نرى في السماء من سحاب، ولا قزعة، وما بيننا وبين سلع من بيت، ولا دار. قال: فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس، فلما توسطت السماء انتشرت، ثم أمطرت. فلا والله ما رأينا الشمس ستا.
وأضاف: دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يخطب، فاستقبله قائما، فقال: يا رسول الله، هلكت الأموال وانقطعت السبل، فادع الله يمسكها عنا، قال: فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه، ثم قال: اللهم حوالينا، ولا علينا، اللهم على الآكام، والظراب، وبطون الأودية، ومنابت الشجر، قال: فأقلعت وخرجنا نمشي في الشمس. قال شريك: سألت أنس بن مالك: أهو الرجل الأول؟ فقال: ما أدري.
وأكد على أهمية الإكثار من الدعاء والاستغفار، واغاثة القلوب بالتوبة، منوهًا إلى قول الله سبحانه وتعالى: فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا. 
واختتم د. البوعينين خطبته بالقول: أوصيكم ونفسي أن نطهر قلوبنا من الحسد والغل والحقد، وعلينا أن نؤدي الصلوات في أوقاتها، وأن نصلي صلاة الاستسقاء بقلوب مؤمنة بعطاء الله. وذكر أن من السنة بعد الصلاة تحويل الرداء، سائلًا الله أن يحول الأحوال إلى أفضلها.

اقرأ أيضًا

أخبار ذات صلة