الخليج.. أقرب إليكأخبار المنطقة، في صورة أوضح
حال قطر

عبد الله النعمة في خطبة صلاة الاستسقاء بجامع الإمام: احتباس المطر ابتلاء يُذكرنا بحاجتنا إِلى الله

التعليقات (0)

الدوحة - سيف الحموري - أكد فضيلة الشيخ عبدالله محمد النعمة أَنَّ احْتِبَاسَ الْمَطَرِ ابْتِلَاءٌ يُذَكِّرُنَا بِفَقْرِنَا إِلَى رَبِّنَا وَحَاجَتِنَا إِلَيْهِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾ وَهُوَ سُبْحَانَهُ الَّذِي ﴿يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ﴾.
وقال خلال خطبة صلاة الاستسقاء التي ألقاها بجامع الإمام محمد بن عبد الوهاب «إِنَّ لِلذُّنُوبِ أَثَرًا فِي مَنْعِ الْخَيْرَاتِ، وَإِنَّ لِلطَّاعَةِ أَثَرًا فِي نُزُولِ الْبَرَكَاتِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ».
وأوضح أن الطريق إِلَى الْغَيْثِ هُوَ الِاسْتِغْفَارُ وَالتَّوْبَةُ، قَالَ نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِقَوْمِهِ: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا﴾، وَقَالَ هُودٌ عَلَيْهِ السَّلَامُ: ﴿وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا﴾. وتابع: وَقَدْ سَنَّ لَنَا نَبِيُّنَا ﷺ صَلَاةَ الِاسْتِسْقَاءِ، فَخَرَجَ إِلَى الْمُصَلَّى مُتَوَاضِعًا مُتَضَرِّعًا، كَمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: (خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُتَبَذِّلًا مُتَوَاضِعًا مُتَضَرِّعًا) رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ (وَرَفَعَ يَدَيْهِ يَدْعُو حَتَّى رُئِيَ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ، وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. 
وأشار إلى أهمية الاكثار مِنَ الِاسْتِغْفَارِ، والتوبة مِنَ الذُّنُوبِ، وَرد الْمَظَالِمَ، وأداء الزَّكَاةَ، والتصدق عَلَى الْفُقَرَاءِ، والالحاح فِي الدُّعَاءِ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالْإِجَابَةِ.
ولفت إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: (ادْعُوا اللهَ وأنتمْ مُوقِنُونَ بالإجابةِ، واعلمُوا أنَّ اللهَ لا يَستجيبُ دُعاءً من قلْبٍ غافِلٍ لَاهٍ) أخرجه الترمذي. 
وقال الخطيب: لَقَدْ أَمَرَنَا رَبُّنَا بِدُعَائِهِ وَوَعَدَنَا بِالْإِجَابَةِ، فَقَالَ: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾، وَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدْعُو فَيَقُولُ: (اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَاسْتَسْقَى عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالْعَبَّاسِ عَمِّ النَّبِيِّ ﷺ، أَيْ بِدُعَائِهِ، فَسُقُوا) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

اقرأ أيضًا

أخبار ذات صلة