الرياض - ياسر الجرجورة في الثلاثاء 3 مارس 2026 07:01 مساءً - أعلنت الهيئة العامة للأمن الغذائي في المملكة العربية السعودية إتمام إجراءات ترسية الدفعة الثانية من القمح المستورد لعام 2026 بكمية إجمالية بلغت 794 ألف طن، في خطوة تستهدف تعزيز المخزون الإستراتيجي وضمان استقرار الإمدادات الغذائية في السوق المحلية.
وتأتي هذه الكميات من عدة مناشئ عالمية تشمل دول الاتحاد الأوروبي، وأمريكا الشمالية، وأمريكا الجنوبية، وأستراليا، ومنطقة البحر الأسود، بما يعكس تنوع مصادر الاستيراد وتقليل المخاطر المرتبطة بسلاسل الإمداد العالمية.
تفاصيل ترسية الدفعة الثانية من القمح لعام 2026
أوضحت الهيئة أن هذه الدفعة تمثل المرحلة الثانية من خطة الاستيراد المعتمدة لهذا العام، حيث جرى التعاقد على 794 ألف طن من القمح وفق مواصفات فنية معتمدة تضمن الجودة والسلامة.
ويأتي هذا التعاقد في إطار سياسة واضحة تهدف إلى الحفاظ على مستويات آمنة من المخزون الإستراتيجي، بما يضمن تلبية احتياجات شركات المطاحن دون انقطاع.
وأكد رئيس الهيئة المهندس أحمد بن عبدالعزيز الفارس أن عملية الترسية تمت وفق آليات تنافسية دقيقة، مشير إلى أن الهدف الأساسي يتمثل في دعم استقرار السوق المحلي وتعزيز قدرة المملكة على مواجهة أي تقلبات محتملة في الأسواق العالمية.
الموانئ المستقبلة والكميات المخصصة لكل ميناء
من المقرر أن تتولى فروع الشركة الوطنية لإمدادات الحبوب سابل استلام الكميات المتعاقد عليها، على أن يتم وصول الشحنات خلال الفترة الممتدة من شهر مايو وحتى يوليو من عام 2026.
وقد تم توزيع الشحنات على عدد من الموانئ الرئيسية لضمان سرعة التفريغ وسلاسة التوزيع الداخلي، ويبلغ عدد البواخر المجدولة 13 باخرة، موزعة على النحو التالي:
- خمسة بواخر إلى ميناء جدة الإسلامي بإجمالي 300 ألف طن
- خمسة بواخر إلى ميناء ينبع التجاري بإجمالي 312 ألف طن
- باخرتان إلى ميناء الملك عبدالعزيز بالدمام بإجمالي 127 ألف طن
- باخرة واحدة إلى ميناء جازان بإجمالي 55 ألف طن
هذا التوزيع الجغرافي يسهم في تسهيل عمليات النقل إلى مختلف مناطق المملكة، ويعزز كفاءة سلاسل الإمداد الداخلية.
آلية المنافسة والترسية بين الشركات العالمية
شهدت المناقصة منافسة قوية بين 15 شركة عالمية مؤهلة ومتخصصة في تجارة الحبوب، حيث تقدمت بعروضها لتوريد الكميات المطلوبة وفق الشروط والمواصفات المحددة من قبل الهيئة.
وبعد دراسة العروض من الجوانب الفنية والمالية، تمت الترسية على 6 شركات قدمت أقل الأسعار وكانت مطابقة للمواصفات المعتمدة، ويعكس هذا الإجراء حرص الهيئة على تحقيق التوازن بين الجودة والتكلفة، بما يخدم المصلحة العامة ويضمن كفاءة الإنفاق.
أهداف تعزيز المخزون الإستراتيجي للقمح
تسعى الهيئة العامة للأمن الغذائي من خلال هذه التعاقدات إلى تحقيق عدة أهداف رئيسية، من أبرزها:
- ضمان استمرارية توفر القمح لشركات المطاحن في مختلف مناطق المملكة
- الحفاظ على مستويات آمنة من المخزون الإستراتيجي لمواجهة الطوارئ
- تنويع مصادر الاستيراد لتقليل الاعتماد على منشأ واحد
- تعزيز استقرار الأسعار في السوق المحلي
ويعد القمح من السلع الأساسية التي ترتبط بشكل مباشر بالأمن الغذائي، لذلك تحرص الجهات المختصة على التخطيط المسبق والتعاقد المبكر لتفادي أي اضطرابات محتملة في الإمدادات.
مراحل استيراد القمح من الترسية حتى التسليم
تمر عملية استيراد القمح بعدة مراحل منظمة لضمان وصول الشحنات بجودة عالية وفي الوقت المحدد، وتشمل هذه المراحل ما يلي:
- أولا طرح المناقصة وفق كميات ومواصفات محددة
- ثانيا استقبال العروض من الشركات العالمية المؤهلة
- ثالثا فحص العروض فنيًا وماليًا واختيار الأنسب
- رابعا توقيع العقود وجدولة الشحنات
- خامسا شحن الكميات إلى الموانئ المحددة
- سادسا فحص الشحنات عند الوصول والتأكد من مطابقتها للمواصفات
- سابعا توزيع الكميات على شركات المطاحن بحسب الاحتياج
هذه الخطوات تضمن انسيابية الإمداد وتقليل أي مخاطر تتعلق بالجودة أو التأخير.
كيفية الاطلاع على تفاصيل مناقصات القمح
تتيح الهيئة للمهتمين والمتخصصين في قطاع الحبوب إمكانية متابعة تفاصيل المناقصات ونتائج الترسية من خلال موقعها الإلكتروني الرسمي، حيث يتم نشر البيانات المتعلقة بالكميات والأسعار وآلية التنافس بشكل دوري، بما يعزز مبدأ الشفافية ويتيح الاطلاع على المعلومات المعتمدة.
يمثل إتمام ترسية الدفعة الثانية من القمح لعام 2026 خطوة إستراتيجية مهمة لدعم منظومة الأمن الغذائي في المملكة.
ومن خلال تنويع المناشئ، وتوزيع الشحنات على عدة موانئ، وإرساء العقود على الشركات ذات العروض الأفضل، تؤكد الهيئة التزامها بالحفاظ على استقرار الإمدادات وضمان توفر القمح بشكل مستدام يلبي احتياجات السوق المحلي طوال العام.
