ابوظبي - ياسر ابراهيم - الخميس 11 يونيو 2026 12:51 صباحاً - سجلت الإيرادات المالية الموحّدة للحكومة الاتحادية في عام 2025 ارتفاعاً بلغ 11.8 مليار درهم بالمقارنة مع عام 2024، وذلك بوصولها إلى 86.3 مليار درهم العام الماضي مقابل 74.5 مليار درهم في عام 2024.
وارتفعت المصروفات من 63.7 مليار درهم في عام 2024 إلى 68.9 مليار درهم في عام 2025 بزيادة قدرها 5.2 مليارات درهم، وبلغ الفائض المالي 17.4 مليار درهم.
ووافق المجلس الوطني الاتحادي برئاسة معالي صقر غباش رئيس المجلس، خلال جلسته الحادية عشرة من دور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشريعي الثامن عشر، التي عقدها أمس في قاعة زايد بمقر المجلس بأبوظبي، على مشروع قانون اتحادي في شأن اعتماد الحساب الختامي الموحد للاتحاد «البيانات المالية الموحدة» عن السنة المالية المنتهية في 2025/12/31، بحضور معالي محمد بن هادي الحسيني وزير دولة للشؤون المالية.
وأكد معالي الحسيني أن العام الماضي شهد تعيين 5 آلاف و370 موظفاً جديداً، لافتاً إلى أن بيانات الأرقام الإحصائية أشارت إلى أن نسبة التوطين في الحكومة الاتحادية بلغت 65 %.
ولفت إلى أن الحكومة حريصة على منح الشركات الخاصة التي لديها نسبة توطين عالية الأولوية في إجراءات وعملية إبرام العقود التي تنفذها الحكومة بالتعاون مع القطاع الخاص.
موضحاً أن الأرقام والإحصائيات تشير إلى أن نسبة الدوران الوظيفي في الحكومة تقل عن 5 %، وهو ما يُعد مؤشراً ممتازاً يعكس استقراراً وظيفياً قوياً وبيئة عمل جاذبة.
وخلال مناقشة مشروع القانون، استعرض معالي محمد بن هادي الحسيني أبرز ملامح الأداء المالي للاتحاد خلال عام 2025، مشيراً إلى أن النتائج تعكس كفاءة السياسات المالية الحكومية ومرونتها، في وقت تواصل فيه الدولة تعزيز تنافسيتها ونموها الاقتصادي.
وأشار معاليه إلى أن وزارة المالية واصلت خلال عام 2025 تعزيز المالية العامة والتنمية المستدامة من خلال إدارة الموارد المالية للحكومة الاتحادية وتنميتها، وتطوير منظومة التقارير والبيانات المالية الحكومية.
ورفع جودة الإفصاح المالي وكفاءة الإنفاق، بما يدعم استدامة النمو الاقتصادي و يعزز التصنيف الائتماني للدولة، مستندة إلى رؤية قيادية طموحة واقتصاد مرن ومنظومة حكومية قادرة على مواكبة المتغيرات وتحويل التحديات إلى فرص.
وأوضح أن الإيرادات الإجمالية للحكومة الاتحادية بلغت خلال عام 2025 نحو 86.3 مليار درهم، تنوعت ما بين إيرادات تشغيلية متنوعة للجهات الاتحادية وإيرادات الضريبة ومساهمات الحكومات المحلية.
حيث وصلت الإيرادات التشغيلية إلى 53.6 مليار درهم، والتي تمثل إيرادات رسوم الخدمات الحكومية، من أبرزها خدمات إصدار الهوية وتأشيرات الدخول والإقامة، ورسوم تصاريح وبطاقات العمل، ورسوم تصديق الشهادات وإصدار المستندات، ورسوم ترخيص الوكالات التجارية والمنشآت ومزاولة الأنشطة التجارية، إضافة إلى رسوم العلاج الطبي.
وبلغت المصروفات الفعلية للاتحاد خلال العام نفسه نحو 68.9 مليار درهم، بما يعكس توجيه الموارد المالية نحو الأولويات الوطنية وتعزيز التنمية المستدامة، واستحوذت الرواتب ومنافع الموظفين على 29 مليار درهم.
فيما بلغ الإنفاق على الخدمات العمومية العامة 19.3 مليار درهم، شمل تمويل البرامج الحكومية والخدمات الإدارية وتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي، كما وصل الإنفاق على قطاع التعليم إلى 16.3 مليار درهم دعماً لتطوير المنظومة التعليمية والارتقاء بجودة الخدمات التعليمية.
وبلغ الإنفاق على قطاع النظام العام والسلامة العامة 8.1 مليارات درهم، بما يدعم الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار وتطوير القدرات التشغيلية.
وبلغ الإنفاق على قطاع الحماية الاجتماعية 7.1 مليارات درهم، في حين وصل الإنفاق الصحي إلى 5.6 مليارات درهم لدعم الخدمات والرعاية الصحية، وسجل قطاع الشؤون الاقتصادية إنفاقاً قدره 2.3 مليار درهم، شمل استثمارات في البنية التحتية بقيمة 1.2 مليار درهم لتطوير وصيانة المرافق والخدمات الحكومية.
قطاع الإسكان
ولفت معاليه إلى استمرار الحكومة الاتحادية في دعم قطاع الإسكان، باعتباره من أهم ركائز الاستقرار الأسري والاجتماعي، من خلال إنفاق بلغ 2.9 مليار درهم.
كما بلغ الإنفاق على قطاعات الترفيه والثقافة والشؤون الدينية نحو 1.4 مليار درهم، فيما وصل الإنفاق على حماية البيئة إلى 307 ملايين درهم دعماً لاستدامة الموارد الطبيعية وتعزيز جودة الحياة.
وبحسب البيانات المالية الموحّدة، بلغ إجمالي أصول الحكومة الاتحادية حتى 31 ديسمبر 2025 نحو 569.8 مليار درهم، كما كوّنت الحكومة محفظة استثمارية متنوعة تدار من خلال جهاز الإمارات للاستثمار بقيمة 24.9 مليار درهم.
وبلغت قيمة الأصول الثابتة من ممتلكات ومعدات نحو 60.4 مليار درهم، منها 41.2 مليار درهم للمباني والأراضي وتحسيناتها، و9.3 مليارات درهم لأصول البنية التحتية، و7.9 مليارات درهم لمشاريع قيد الإنجاز، إضافة إلى ملياري درهم للأثاث والمعدات والأجهزة.
واستعرض أبرز إنجازات السنة المالية 2025، حيث نجحت وزارة المالية في تطبيق معايير محاسبية دولية جديدة دعمت تطوير التقارير المالية الحكومية وعززت مستويات الشفافية وجودة الإفصاح المالي.
وأسهم تطبيق هذه المعايير في تسجيل أصول حكومية وصلت إلى 761 مليون درهم، كما عزز تطبيق معيار الأدوات المالية كفاءة إدارة المخاطر من خلال تبني نموذج الخسائر الائتمانية المتوقعة وفق أفضل المعايير والممارسات.
وفي مجال التحول الرقمي، تم تنفيذ أكثر من 109 أهداف ومبادرات استراتيجية بإجمالي إنفاق بلغ نحو ملياري درهم، وبنسبة تنفيذ تجاوزت 91%، فيما أسهمت مبادرات الأتمتة في رفع الكفاءة التشغيلية وتحسين جودة الخدمات الحكومية.
وفي محور الابتكار، نُفذ أكثر من 72 هدفاً ومبادرة بإجمالي 93.1 مليون درهم، وبنسبة تنفيذ تجاوزت 99 %، دعماً للاقتصاد المعرفي وتعزيزاً لتنافسية الدولة.
وواصلت الحكومة الاستثمار في الاستدامة البيئية وأمن الموارد من خلال تنفيذ 19 مبادرة ومشروعاً بإجمالي 181 مليون درهم، وبنسبة تنفيذ تجاوزت 98 %، دعماً لأمن المياه والطاقة والبنية التحتية المستدامة.
وفي ختام عرض البيانات المالية، أكد معالي محمد بن هادي الحسيني أن وزارة المالية، في ظل توجيهات القيادة الرشيدة، تواصل ترسيخ نهج مالي متكامل يقوم على كفاءة إدارة الموارد وتعزيز الاستدامة المالية ودعم النمو الاقتصادي المتوازن، بما يسهم في تحقيق مستهدفات التنمية الشاملة وترسيخ مكانة دولة الإمارات ضمن الاقتصادات الأكثر تنافسية وابتكاراً وجاهزية للمستقبل.
وأشاد المجلس بمتانة الاقتصاد الوطني وقوة المالية العامة للدولة، مؤكداً أن نتائج الحساب الختامي الموحّد للاتحاد عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2025 تعكس نجاح السياسات الحكومية في تعزيز الاستدامة المالية، وتنمية الإيرادات الذاتية، وتحقيق فوائض مالية داعمة للجاهزية المستقبلية والتنمية المستدامة.
وأوضح أن نطاق البيانات المالية الموحّدة لمشروع القانون شمل 67 جهة اتحادية، بما يعكس شمولية ودقة المؤشرات المالية التي تم الاستناد إليها في تقييم الأداء المالي للحكومة الاتحادية.
وأشار إلى أن النتائج المالية تؤكد متانة المالية العامة واستدامة المركز المالي للدولة، حيث بلغت السيولة النقدية نحو 125.9 مليار درهم، فيما وصل صافي الأرباح إلى 77.5 مليار درهم.
وسجل صافي الأصول 429 مليار درهم، بينما بلغ الفائض المالي 17.4 مليار درهم، ما يعكس كفاءة الإدارة المالية واستمرار تحقيق نتائج إيجابية تدعم خطط التنمية الوطنية.
وأكد أن من أبرز المؤشرات التي تعزز الاستدامة المالية تنامي دور الإيرادات الذاتية وتنوع مصادرها، الأمر الذي يحد من الاعتماد على مصدر واحد للإيرادات ويعزز مرونة الاقتصاد الوطني في مواجهة المتغيرات الاقتصادية العالمية، مشيراً إلى أن تحقيق فوائض مالية أسهم في دعم الجاهزية المستقبلية وتوفير الموارد اللازمة لتنفيذ البرامج والمشروعات الاستراتيجية.
ولفت إلى الأثر الإيجابي للإنفاق الحكومي في تعزيز الجاهزية الوطنية بمختلف محاورها، حيث أسهم في دعم الجاهزية المالية، وتعزيز قدرات القطاعات الصحية والتعليمية، إلى جانب تطوير منظومة الحماية والدعم الاجتماعي بما ينعكس على جودة حياة المواطنين والمقيمين.
وفي إطار التوجهات الاستراتيجية المستقبلية، أشاد المجلس بتطوير منظومة وطنية متكاملة للتأمين الصحي باعتبارها خطوة مهمة نحو تعزيز استدامة الخدمات الصحية ورفع كفاءة وجاهزية المنظومة الصحية الوطنية لمواجهة التحديات والمتطلبات المستقبلية.
كما حدد المجلس عدداً من الأولويات الوطنية التي شملها الحساب الختامي، التي كان لها أثر في تعظيم الإنفاق الحكومي خلال السنوات المقبلة، من خلال التركيز على قياس الأثر الفعلي للبرامج والمشروعات الحكومية في جودة الحياة، بما يضمن تحقيق أفضل عائد تنموي من الموارد المالية المتاحة.
وشملت هذه الأولويات تعزيز الاستثمار في قطاع التعليم والتأهيل المهني، وتطوير الخدمات الصحية المتخصصة، ودعم منظومات الأمن الغذائي والمائي، إلى جانب مواصلة تنفيذ برامج الإسكان وتطوير البنية التحتية، بما يواكب مستهدفات التنمية الشاملة ويعزز تنافسية دولة الإمارات وريادتها على المستويين الإقليمي والعالمي.
رسائل صادرة
واطلع المجلس الوطني الاتحادي على رسالة صادرة إلى الحكومة حول التوصيات التي انتهى إليها المجلس في موضوع سياسة الحكومة في شأن سلامة وانسيابية الحركة المرورية.
كما وافق المجلس على تقرير لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والصناعية حول توصيات موضوع سياسة الحكومة في شأن تنظيم القطاع الإحصائي والبيانات المفتوحة وتعزيز تنافسية الدولة، الذي ناقشه المجلس في جلسته العاشرة المنعقدة بتاريخ 13 مايو 2026.
واطلع المجلس على الرسائل الواردة من الحكومة حول مشروع قانون اتحادي في شأن الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة، الذي أحاله معالي رئيس المجلس إلى لجنة الشؤون الصحية والبيئية بصفة الاستعجال، ومشروع قانون اتحادي بشأن التراث الثقافي، الذي أحيل إلى لجنة شؤون التعليم والثقافة، والشباب والرياضة والإعلام.
68.9
مليار درهم مصروفات الحكومة المجلس يشيد بمتانة الاقتصاد الإماراتي ونجاح السياسات الحكومية
محمد الحسيني:
5370 موظفاً جديداً العام الماضي
65 % التوطين في الحكومة الاتحادية
