ابوظبي - ياسر ابراهيم - الجمعة 14 أغسطس 2026 08:21 صباحاً - من مقاعد الدراسة إلى إعداد القادة، تعمل شركة الإمارات للطاقة النووية على تمكين شباب الوطن، حيث وضعت الشركة تطوير الكفاءات الإماراتية الشابة في صميم رؤيتها، لتصبح اليوم نموذجاً ريادياً في تمكين الشباب وإعداد جيل جديد من المتخصصين في أحد أكثر القطاعات العلمية والتكنولوجية تقدماً في العالم.
لم تكن عملية تطوير الكوادر الوطنية مجرد هدف مرحلي، بل استراتيجية طويلة المدى تهدف إلى ضمان استمرارية المعرفة والخبرات وتهيئة قيادات إماراتية قادرة على قيادة القطاع النووي مستقبلاً.
وأثمرت هذه الرؤية عن نتائج ملموسة، حيث شارك أكثر من 2000 مواطن ومواطنة في تطوير محطات براكة منذ بدء الأعمال الإنشائية للمشروع.
كما بلغت نسبة المواطنين العاملين في شركة الإمارات للطاقة النووية والشركات التابعة لها نحو 60 % من إجمالي القوى العاملة، فيما يشكل الشباب ما يقارب 40 % من هذه الكفاءات الإماراتية، وهو ما يعكس نجاح جهود التوطين واستقطاب المواهب الإماراتية الشابة.
وحرصت الشركة منذ تأسيسها على بناء منظومة متكاملة لتطوير الكفاءات الوطنية تبدأ من المراحل الدراسية المبكرة. ففي عام 2009 أطلقت برنامج «رواد الطاقة»، الذي استفاد منه أكثر من 500 شاب وشابة إماراتيين من خلال المنح الدراسية والبرامج التدريبية المتخصصة.
وشكل البرنامج نقطة انطلاق لمسيرة طويلة من المبادرات التي تستهدف الطلبة في مختلف المراحل التعليمية، بهدف تعزيز اهتمامهم بالتخصصات العلمية والهندسية والتكنولوجية.
ومن أبرز المبادرات الموجهة لطلبة المدارس برنامج «مستقبلي»، الذي يستهدف الفئة العمرية بين 14 و18 عاماً. ويقدم البرنامج خلال الإجازة الصيفية مجموعة متنوعة من ورش العمل والأنشطة العلمية التي صممتها ونفذتها كفاءات إماراتية عاملة في القطاع النووي.
ولضمان انتقال سلس من التعليم الأكاديمي إلى سوق العمل، توفر الشركة برنامج التدريب الداخلي الذي يمنح طلبة الجامعات والكليات فرصة اكتساب خبرات عملية مباشرة في بيئة عمل احترافية ومتقدمة. ويتيح البرنامج للطلبة فرصة التعرف إلى مختلف التخصصات المرتبطة بالطاقة النووية.
وتستقبل الشركة سنوياً طلبة الجامعات الإماراتية للتدريب لفترات تتراوح بين شهرين وأربعة أشهر، في إطار شراكة مستمرة مع المؤسسات الأكاديمية بهدف إعداد جيل مؤهل من الكفاءات الوطنية.
برامج متخصصة لبناء الخبرات الوطنية وبعد التخرج، تفتح شركة الإمارات للطاقة النووية أمام الشباب الإماراتي مجموعة من البرامج المتخصصة التي تم تصميمها لتلبية احتياجات القطاع النووي.
ويعد برنامج تطوير الخريجين أحد أبرز هذه البرامج، حيث يهدف إلى تزويد الخريجين الجدد بالمعرفة والخبرة اللازمة للعمل في المجالات النووية المختلفة. وتستمر فترة البرنامج بين 18 و36 شهراً وفقاً لطبيعة الوظيفة، ويتضمن تدريباً منظماً يجمع بين التعلم النظري والتطبيق العملي داخل بيئة العمل.
