ابوظبي - ياسر ابراهيم - الثلاثاء 25 أغسطس 2026 05:51 صباحاً - بدأت الإدارات المدرسية اجتماعات مكثفة لاستكمال الخطط الأكاديمية والتنظيمية، وتحليل نتائج الطلبة والوقوف على نقاط القوة والضعف، وبناء الخطط العلاجية منذ اليوم الأول، بالتوازي مع توزيع الأنصبة والحصص والجداول والشعب الدراسية، وتنفيذ برامج التدريب والتطوير المهني للمعلمين، بما يضمن اكتمال الجاهزية قبل عودة الطلبة إلى مقاعد الدراسة.
وأكد مديرو مدارس أن الفترة التي تسبق استقبال الطلبة لم تعد تقتصر على استكمال الجداول وتوزيع المهام، وإنما تمثل مرحلة تخطيط متكاملة للفصل الدراسي الأول والعام الجديد، تبدأ بقراءة نتائج العام الماضي وتحليل مستويات الطلبة، مروراً بتحديد الاحتياجات التعليمية ووضع البرامج العلاجية والإثرائية.
ووصولاً إلى إعداد الخطط الأكاديمية وتوزيع المسؤوليات على الكوادر، بما يمكّن المعلمين من دخول الصفوف وهم يمتلكون تصوراً واضحاً عن مستويات طلبتهم وأولويات العمل منذ الحصة الأولى.
وتشهد المدارس خلال هذه الفترة اجتماعات تجمع الإدارات المدرسية بالهيئات التدريسية ومنسقي المواد لمناقشة خطط العام الجديد ومؤشرات الأداء والنتائج السابقة، وتحديد المهارات والجوانب التي تحتاج إلى تدخل مبكر، إلى جانب عقد لقاءات وبرامج تدريب مهني لتهيئة المعلمين للمرحلة المقبلة، ومراجعة توزيع الطلبة على الشعب، وأنصبة المعلمين والجداول المدرسية والبرامج المستهدفة خلال الفصل الدراسي الأول.
اجتماعات تحضيرية
وقال حسن سوالمة، مدير المدرسة الأهلية الخيرية للبنين في دبي، إن انتظام الهيئات الإدارية والتدريسية يمثل الانطلاقة الفعلية للاستعداد للعام الدراسي، إذ تتحول الأيام السابقة لعودة الطلبة إلى فترة عمل مكثفة لمناقشة الخطة الأكاديمية والتنظيمية وتحديد الأولويات التي ستتحرك المدرسة وفقها منذ اليوم الأول.
وأوضح أن الاجتماعات التي تعقدها الإدارة مع الهيئة التدريسية ومنسقي المواد تركز على تحليل نتائج الطلبة والوقوف على نقاط القوة والضعف، بحيث يتم بناء الخطط العلاجية وفق احتياجات فعلية لكل فئة من الطلبة، إلى جانب وضع البرامج الأكاديمية للفصل الدراسي الأول، ومراجعة توزيع الأنصبة والحصص والشعب والجداول المدرسية.
وأضاف أن الاستعداد يشمل كذلك برامج التدريب والتطوير المهني للمعلمين وتهيئتهم للعام الجديد، مؤكداً أن الهدف هو ألا ينتظر المعلم مرور أسابيع لاكتشاف جوانب الضعف لدى طلبته، وإنما يبدأ منذ اليوم الأول وهو يمتلك مؤشرات واضحة تساعده على تحديد الأولويات ووضع التدخلات المناسبة لكل مستوى.
أسبوع حاسم
ومن جانبه، أكد كريج هالسال، مدير مدرسة ريتش البريطانية، أن الأسبوع الأول من الدراسة يمثل محطة شديدة الأهمية، ولا يقتصر على بدء الرحلة الأكاديمية، إذ تنصب الأولوية خلاله على وضع برامج وخطط ضمان سير الفصل الدراسي الأول بانسيابية حتى نصل إلى تعزيز شعور الطلبة بالفرح والانتماء والحماس، والحرص على أن يشعر كل طالب بالترحيب والأمان والجاهزية للتعلم.
وأوضح أن الأيام الأولى تمنح المعلمين والهيئات والطلبة وأولياء الأمور فرصة لبناء علاقات إيجابية ووضع أهداف مشتركة وواضحة، بما يجعلها قادرة على رسم أجواء العام الدراسي بأكمله.
مشيراً إلى أن لقاء الطالب وولي أمره بالمعلم الجديد يؤدي دوراً مهماً في تعريفهما بقيم المدرسة وهيكل اليوم الدراسي ومبادئ التعلم والسلوك.
وبدوره، قال ستيف فاريش، مدير مدرسة سمارت فيجن، إن الأسبوع الأول لدوام الهيئات الإدارية والتدريسية يعتبر تحضيرياً لبناء فرصة لإعادة التواصل وبناء العلاقات عند دوامهم المدرسي.
وذلك قبل مطالبة الطلبة بالتركيز بصورة كاملة على الجانب الأكاديمي عند دوامهم، مؤكداً أن الأولوية هي أن يشعر كل طفل بالأمان والترحيب والتقدير، وأن يستعيد تدريجياً الروتين والعادات التي تساعده على التعلم الناجح.
من جانبه أشار محمد عاطف، مدير مدرسة اللغة الإنجليزية، إلى أن أولياء الأمور يمثلون جزءاً أساسياً من خطط المدرسة، موضحاً أن الأهم هو تأسيس شراكة حقيقية بين المدرسة والمنزل، تتيح مناقشة أي مخاوف مبكراً وتحديد الأهداف ووضع الخطط و البرامج العلاجية الهادفة للطلبة القدامة وقياس مؤشرات تعليم الطلبة الجدد بعمل اختبارات تشخيصية في مطلع العام.
