ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأربعاء 26 أغسطس 2026 06:21 مساءً - الشارقة – ريد السويدي
أطلقت دائرة الشارقة الرقمية استراتيجية الشارقة للأمن السيبراني 2026–2031 لتضع الإمارة أمام مرحلة جديدة من الجاهزية الرقمية تقوم على استباق المخاطر قبل وقوعها ورفع مستوى الصمود وحماية البنية التحتية الحيوية والأصول والبيانات الرقمية ضمن منظومة متكاملة لا تكتفي بمواجهة التهديدات بل تعمل على توقعها ورصدها والاستعداد لها واحتواء آثارها بما يضمن استمرارية الخدمات ويحمي مكتسبات التحول الرقمي في الإمارة
وتكتسب الاستراتيجية التي اعتمدها المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة أهمية خاصة باعتبارها أول استراتيجية شاملة ومتخصصة للأمن السيبراني تعتمدها الإمارة وتنطلق من رؤية إمارة آمنة سيبرانياً لتنتقل بالأمن الرقمي من نطاق الحماية التقنية إلى منظومة مؤسسية شاملة ترتبط بالقيادة والحوكمة وإدارة المخاطر واستمرارية الأعمال وصناعة القرار.
وتتكامل استراتيجية الشارقة للأمن السيبراني 2026–2031 مع استراتيجية الشارقة للتحول الرقمي 2026–2028 وتتسق مع التوجهات الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة بما يدعم بناء بيئة رقمية آمنة ومرنة وقادرة على مواكبة التوسع في الخدمات الحكومية والتقنيات الناشئة ويعزز الثقة في الأنظمة والخدمات الرقمية
وجاء إطلاق الاستراتيجية خلال فعالية نظمتها دائرة الشارقة الرقمية بحضور سعادة الشيخ سعود بن سلطان القاسمي مدير عام دائرة الشارقة الرقمية ونخبة من رؤساء ومديري الجهات الحكومية في الإمارة حيث جرى استعراض الرؤية الجديدة للأمن السيبراني وخارطة الطريق التنفيذية والأدوار والمسؤوليات ومراحل قياس الجاهزية والنضج وصولاً إلى خطة أول 100 يوم التي تشكل نقطة الانطلاق العملية لتنفيذ الاستراتيجية
مستقبل الشارقة الرقمي
وأكد الشيخ سعود بن سلطان القاسمي أن إطلاق استراتيجية الشارقة للأمن السيبراني 2026–2031 يمثل خطوة استراتيجية في بناء مستقبل الشارقة الرقمي مشيراً إلى أن التوسع في الخدمات والتقنيات يجعل الثقة والأمن والجاهزية عناصر أساسية لاستدامة التقدم وليست مجرد استجابة للمخاطر
وأوضح أن الأمن السيبراني يمثل ممكناً رئيسياً للتحول الرقمي والابتكار وأن الاستراتيجية تؤسس منظومة رقمية متكاملة على مستوى الإمارة تعمل على توحيد التوجهات ورفع مستوى الجاهزية والصمود وحماية البنية التحتية والأصول الرقمية ودعم الاستخدام الآمن والمسؤول للتقنيات الناشئة
وأكد أن طموح الشارقة لا يتوقف عند مواجهة تحديات اليوم بل يمتد إلى بناء منظومة قادرة على استشراف المتغيرات والاستعداد لها من خلال تكامل الجهود وتطوير الكفاءات الوطنية وترسيخ ثقافة تجعل الأمن السيبراني مسؤولية مشتركة وجزءاً أصيلاً من مسيرة التطوير والابتكار في الإمارة
5 ركائز لمنظومة متكاملة
وتقوم الاستراتيجية على خمس ركائز رئيسية تشكل مجتمعة الإطار الذي ستتحرك من خلاله منظومة الأمن السيبراني في الإمارة خلال السنوات الخمس المقبلة وتشمل حوكمة فضاء سيبراني ذكي وآمن لإمارة الشارقة والصمود السيبراني وحماية البنية التحتية الحيوية والشراكات والتعاون والتواصل وقدرات الأمن السيبراني
وتنقل هذه الركائز الأمن السيبراني من مجموعة إجراءات تقنية منفصلة إلى منظومة مؤسسية مترابطة تبدأ من الحوكمة وإدارة المخاطر وتمتد إلى الرصد والاستجابة والتعافي وحماية الخدمات الحيوية وتنمية القدرات البشرية وبناء الشراكات
وتتبنى الاستراتيجية نهجاً متكاملاً يقوم على الاستعداد للمخاطر والالتزام بالقوانين والأنظمة وتطبيق مستويات متعددة من الحماية بما يرسخ الأمن السيبراني منذ المراحل الأولى لتصميم المبادرات والمشاريع الرقمية وحتى تنفيذها وتشغيلها
ويعكس هذا التوجه انتقالاً من التعامل مع الخطر بعد وقوعه إلى بناء القدرة على الاستباق والكشف المبكر والاستجابة السريعة والتعافي بما يرفع قدرة الجهات الحكومية على حماية خدماتها وأصولها ويعزز استدامة التحول الرقمي في الإمارة.
وقال المهندس عبدالناصر بوخاطر مدير مركز الشارقة للأمن السيبراني إن التوجه الاستراتيجي خلال السنوات الخمس المقبلة يركز على بناء منظومة متكاملة تعزز الجاهزية والمرونة والاستجابة للمخاطر بالتوازي مع النمو المتسارع في الخدمات والأنظمة الرقمية
وأوضح أن الأولويات تشمل رفع مستويات الجاهزية والصمود السيبراني وتعزيز حماية البنية التحتية الحيوية والأصول الرقمية وترسيخ الحوكمة وإدارة المخاطر وتطوير القدرات والكفاءات البشرية إلى جانب تعزيز التعاون والتكامل بين مختلف الجهات الحكومية
ويتولى مركز الشارقة للأمن السيبراني قيادة تنفيذ الاستراتيجية والإشراف عليها على مستوى الإمارة وفق إطار حوكمة واضح وخطة تنفيذية متدرجة تمتد لخمس سنوات تحدد المسؤوليات ومؤشرات الأداء وآليات المتابعة وقياس النتائج إلى جانب تقارير دورية ترفع إلى المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة
وتستند الاستراتيجية إلى مسار عمل نفذه مركز الشارقة للأمن السيبراني في مجالات الحوكمة والجاهزية وتنمية القدرات وشمل تطوير أطر لإدارة الحوادث السيبرانية وحوكمة أمن المعلومات وإدارة المخاطر وخطط الاستجابة السريعة وتأمين أنظمة العمليات التشغيلية إلى جانب مسح الثغرات الأمنية وتقييم المواقع الحكومية
ونفذ المركز أكثر من 20 ورشة تقنية ودرب أكثر من 175 موظفاً حكومياً من مختلف الجهات ضمن أربعة مسارات تطويرية بما يعكس توجهاً نحو الاستثمار في العنصر البشري باعتباره أحد خطوط الدفاع الرئيسية في مواجهة المخاطر السيبرانية
ويشكل البناء على هذه المنجزات قاعدة للانتقال إلى مرحلة أوسع يصبح فيها الأمن السيبراني منظومة موحدة على مستوى الإمارة بدلاً من مبادرات منفصلة بما يعزز التكامل ويرفع مستويات النضج والالتزام لدى الجهات الحكومية
واستعرضت المهندسة فادية المعيني منظومة الأدوار والمسؤوليات القيادية ضمن الاستراتيجية مؤكدة أن نجاح التنفيذ يرتبط بوضوح المسؤوليات وتكامل الأدوار بين القيادة العليا ومركز الشارقة للأمن السيبراني والجهات الحكومية.
وأوضحت أن القيادة العليا تتولى التوجيه والدعم فيما تضطلع الإدارة التنفيذية بمتابعة تطبيق المتطلبات بينما تتولى الفرق المعنية بالأمن السيبراني المهام التخصصية والتنفيذية بما يضمن وجود سلسلة واضحة للمسؤولية والمساءلة واتخاذ القرار
وتتحمل الجهات الحكومية مسؤولية تطبيق معايير الأمن السيبراني وحماية أصولها وبياناتها الرقمية فيما يقود مركز الشارقة للأمن السيبراني جهود التنسيق والمتابعة والإشراف على مستوى الإمارة بما يعزز توحيد آليات العمل ويرفع مستوى الالتزام
ويعكس هذا النموذج تحولاً مهماً في مفهوم الأمن السيبراني إذ لم تعد حماية الأصول والبيانات مهمة محصورة في الإدارات التقنية بل مسؤولية مؤسسية تبدأ من القيادة وتمتد إلى جميع المستويات والفرق داخل الجهة
فضاء سيبراني ذكي وآمن
وتستهدف الركيزة الأولى حوكمة فضاء سيبراني ذكي وآمن لإمارة الشارقة عبر وضع إطار موحد لحوكمة الأمن السيبراني والسياسات وتطوير الأطر وتحديد المتطلبات والتحقق من الامتثال
كما تعمل على ترسيخ نهج قائم على المخاطر من خلال تطوير منهجية موحدة لإدارة المخاطر وتطبيقها ومتابعتها بصورة مستمرة بما يسمح للجهات بتحديد الأولويات وتوجيه مواردها نحو المخاطر الأكثر تأثيراً
وتتضمن الركيزة تعزيز الثقة الرقمية وترسيخ مبادئ المساءلة والشفافية السيبرانية بما يوفر بيئة رقمية أكثر موثوقية ويرفع مستوى الالتزام بالمتطلبات والمعايير المعتمدة
الصمود قبل وقوع الخطر
وتركز الركيزة الثانية على الصمود السيبراني ورفع قدرة الجهات الحكومية على الاستعداد للمخاطر والاستجابة للحوادث والتعافي منها وضمان استمرارية الخدمات والأعمال في مواجهة التهديدات المتغيرة
وتشمل تطوير آليات التعامل مع الحوادث السيبرانية وإجراء تمارين دورية واختبارات تحاكي السيناريوهات المحتملة بما يرفع مستوى الجاهزية ويختبر قدرة الجهات على الاستجابة قبل مواجهة الحوادث الفعلية
كما تستهدف بناء منظومة أمنية استباقية وموحدة للكشف عن التهديدات والاستجابة لها من خلال تعزيز المراقبة والكشف وتبادل معلومات التهديدات بما يساعد على رصد المخاطر في مراحل مبكرة والتعامل معها بكفاءة
وتشمل كذلك تعزيز مرونة البنية التحتية والمنصات والخدمات الرقمية وتطوير خطط استمرارية الأعمال والتعافي بما يضمن استمرار الخدمات الحيوية والقدرة على العودة إلى العمل بكفاءة عند وقوع أي حادث سيبراني
وتضع الركيزة الثالثة حماية البنية التحتية الحيوية في قلب منظومة الأمن السيبراني من خلال تطوير إطار تنظيمي متكامل يحدد القطاعات والأنظمة والأصول الحيوية ويضع معايير واضحة لحمايتها
كما تركز على تعزيز مستويات المراقبة والكشف عن المخاطر وتطبيق الضوابط والمعايير الأمنية بما يحمي الأنظمة والخدمات ذات الأهمية الاستراتيجية ويرفع قدرتها على الصمود
وتتبنى الاستراتيجية منهجية لإدارة المخاطر متعددة الأثر في القطاعات والمنشآت الحيوية بما يتيح تقييم المخاطر بصورة متكاملة وتحديد الأولويات والإجراءات الوقائية المطلوبة وتعزيز القدرة على الاستجابة والتعافي
وتركز الركيزة الرابعة على الشراكات والتعاون والتواصل من خلال تطوير منظومة موحدة للشركاء السيبرانيين ووضع آليات واضحة للتنسيق وتبادل المعلومات والخبرات
كما تستهدف توسيع التعاون على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية بما يسمح بتبادل المعرفة والممارسات ومواكبة طبيعة التهديدات السيبرانية التي تتغير بسرعة وتتجاوز الحدود الجغرافية والمؤسسية
وتفتح الاستراتيجية المجال أمام شراكات استراتيجية مع القطاع الخاص والقطاع الأكاديمي والبحثي للاستفادة من التقنيات والخبرات المتقدمة ودعم البحث والتطوير والابتكار في الحلول السيبرانية
وتضع الركيزة الخامسة قدرات الأمن السيبراني في صميم عملية التطوير عبر الاستثمار في العنصر البشري وتطوير المهارات ورفع مستوى الوعي وبناء الكفاءات المتخصصة
كما تستهدف توفير الممكنات والأدوات والحلول التي تساعد الجهات الحكومية على رفع مستويات نضجها وجاهزيتها إلى جانب ترسيخ ثقافة الأمن السيبراني في بيئات العمل
وتشمل الركيزة دعم البحث العلمي والابتكار بما يسهم في بناء قاعدة مستدامة من الخبرات والقدرات الوطنية القادرة على التعامل مع تحديات الحاضر واستشراف احتياجات المستقبل
وأكدت نورة الهرمودي أن الإطار التنفيذي يمثل حلقة الوصل بين التوجهات الاستراتيجية والتطبيق العملي بحيث لا تبقى الركائز والأهداف في إطارها النظري بل تتحول إلى مبادرات وخطط عمل ومؤشرات أداء ونتائج قابلة للمتابعة والقياس
وأوضحت أن دورة التنفيذ تبدأ بمواءمة المبادرات مع الأهداف الاستراتيجية ثم إدارة التنفيذ ومتابعة الأداء والأثر وقياس مستوى التقدم إلى جانب ترتيب الأولويات وفق مستويات الجاهزية والمخاطر والأهمية والأثر
ويبدأ المسار من الركيزة ثم الهدف ثم المبادرات وصولاً إلى خطة العمل وطريقة الأداء والدليل وتقييم النضج ومؤشر التنفيذ بما يوفر إطاراً عملياً يمكن من خلاله معرفة مستوى تقدم كل جهة وقياس أثر ما يتم تنفيذه
وأضافت أن منهجية التنفيذ ترتكز على الحوكمة والمتابعة المستمرة وتحديد المبادرات وخطط التنفيذ وتقييم مستوى الجاهزية وإدارة التغيير إلى جانب التواصل الفعال والتدريب المستمر
9 مراحل من المبادرة إلى القرار
وكشفت الهرمودي أن الإطار التنفيذي يعتمد دورة موحدة من المبادرة إلى القرار تتكون من تسع مراحل مترابطة تبدأ بالبدء ثم المواءمة والتقييم وتحديد الأولويات والاعتماد ثم التنفيذ والإثبات والمتابعة وصولاً إلى اتخاذ القرار
ويهدف هذا المسار إلى ضمان ارتباط كل مبادرة بأهداف الاستراتيجية وعدم الانتقال بين مراحل التنفيذ من دون تقييم ومتابعة وقياس واضح للنتائج
وتصنف المبادرات على مستوى الإمارة ضمن ثلاث فئات رئيسية تشمل المبادرات الاستراتيجية الحكومية المشتركة بين الجهات والمبادرات الداخلية التي تنفذها كل جهة وفق أولوياتها ومبادرات البنية التحتية الحيوية المرتبطة بحماية الأنظمة والخدمات الحيوية
ويتيح هذا التصنيف تحديد نطاق كل مبادرة والمسؤول عنها وطريقة تنفيذها ومتابعتها كما يسهم في توجيه الموارد والجهود إلى الأولويات ذات الأثر الأكبر
وترسم استراتيجية الشارقة للأمن السيبراني خارطة طريق مرحلية تمتد حتى عام 2031 وتنقل منظومة الأمن السيبراني من مرحلة بناء الأسس إلى التكامل ثم الابتكار وصولاً إلى الريادة والاستدامة
وتركز المرحلة الأولى خلال عامي 2026 و2027 على التأسيس والجاهزية من خلال تمكين الجهات ورفع مستوى الاستعداد وبناء الأسس التنظيمية والتنفيذية
وتنتقل المرحلة الثانية خلال عامي 2028 و2029 إلى التكامل وتعزيز ترابط المنظومة وتوحيد الجهود والممارسات بين الجهات
فيما تركز المرحلة الثالثة خلال عامي 2029 و2030 على التقدم والابتكار وتطوير القدرات والاستفادة من الحلول والتقنيات المتقدمة
وتصل الخارطة خلال عامي 2030 و2031 إلى مرحلة الريادة والاستدامة بما يرسخ منظومة سيبرانية متقدمة وقادرة على مواكبة المتغيرات والمخاطر المستقبلية
أول 100 يوم
وتبرز خطة أول 100 يوم باعتبارها إحدى أهم المحطات التنفيذية في الاستراتيجية إذ كشفت نورة الهرمودي أنها تمثل مساراً تأسيسياً للانتقال من اعتماد الاستراتيجية إلى بناء جاهزية فعلية يمكن قياسها ومتابعتها
وتبدأ الأيام العشرة الأولى بتفعيل الحوكمة من خلال تحديد نقاط الاتصال والفرق المعنية وتأكيد المسؤوليات والتعريف بالمهام والأدوار ومتطلبات التنفيذ
وخلال الأيام الـ25 الأولى تنتقل الجهات إلى رفع الجاهزية عبر حصر الأصول والخدمات الحيوية وتحديد الأنظمة والمكونات ذات الأولوية وتوثيق البيانات الأساسية المرتبطة بالخدمات المشتركة
وعند اليوم الـ45 يجري تقييم مستوى النضج الحالي وتحديد المخاطر والثغرات المعروفة ورصد الفرص والمتطلبات التنفيذية ذات الأولوية
ويشهد اليوم الـ70 الانتقال إلى إعداد خطة التنفيذ من خلال تحديد أولويات المعالجة وترتيب الجهود والموارد ووضع مؤشرات الأداء ومتطلبات الأدلة والتوثيق
أما عند اليوم الـ100 فتدخل الخطة مرحلة قياس الجاهزية السيبرانية من خلال تطبيق مؤشرات أساسية وتفعيل تقارير المتابعة ووسائل الدعم بما يوفر صورة واضحة عن مستوى النضج ويحدد الأولويات والخطوات التالية
وتحول هذه الخطة الأيام المئة الأولى إلى اختبار مبكر لمدى قدرة الجهات على الانتقال من التخطيط إلى التنفيذ كما توفر أساساً يمكن البناء عليه لقياس التطور خلال السنوات التالية
ولا يتوقف التنفيذ عند إطلاق المبادرات إذ وضعت الاستراتيجية منظومة إشراف متعددة المستويات تتيح مراقبة الأداء بصورة مستمرة من المستوى التشغيلي وصولاً إلى المستوى القيادي
وتبدأ المنظومة بمتابعة تشغيلية أسبوعية للتحقق من جاهزية المبادرات النشطة ومستوى تنفيذها ثم متابعة شهرية لمسار التنفيذ ومتابعة ربع سنوية لفئات المبادرات
كما تشمل تقييماً لمستوى النضج بصورة نصف سنوية وتقريراً تنفيذياً للقيادة العليا كل ستة أشهر وصولاً إلى تحديث خطة تنفيذ الاستراتيجية سنوياً بما يتيح مراجعة الأولويات ومعالجة التحديات وتطوير المسار وفق النتائج المحققة
وأكدت الهرمودي أن الخطوة التالية بعد اعتماد الاستراتيجية تتمثل في بدء التنفيذ من خلال تحديد جهة اتصال لدى كل جهة حكومية لتكون نقطة الارتباط والتنسيق ثم مراجعة المبادرات والارتباطات التنفيذية والاستعداد لمتطلبات التفعيل التنظيمية والفنية
وتؤسس استراتيجية الشارقة للأمن السيبراني 2026–2031 لمعادلة جديدة في حماية الفضاء الرقمي للإمارة تقوم على أن الأمن لم يعد إجراء يأتي بعد بناء الخدمة الرقمية بل مكون يبدأ معها منذ مرحلة التصميم ويستمر خلال التشغيل والتطوير
ومع خمس ركائز ومسار تنفيذي يمتد لخمس سنوات ودورة متابعة تبدأ أسبوعياً وتنتهي بمراجعة سنوية وخطة لأول 100 يوم تتحول الجاهزية السيبرانية من مفهوم عام إلى عمل مؤسسي يمكن قياسه ومتابعة أثره
ويضع هذا النهج حماية البنية التحتية والأصول والبيانات واستمرارية الخدمات ضمن مسؤولية مؤسسية مشتركة ويعزز قدرة الشارقة على استباق المخاطر والتعافي من الحوادث ومواصلة تحولها الرقمي ضمن فضاء أكثر أمناً ومرونة واستدامة.
