حال الإمارات

ملادينوف في منتدى "هيلي": الإمارات وقطر في مقدمة جهود خفض التصعيد وإعمار غزة

ملادينوف في منتدى "هيلي": الإمارات وقطر في مقدمة جهود خفض التصعيد وإعمار غزة

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الاثنين 7 سبتمبر 2026 01:06 مساءً - أثنى نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي للسلام في قطاع غزة ومدير عام أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية، على الجهود التي بذلها الوسطاء الإقليميون، وفي مقدمتهم وقطر، لخفض تداعيات الصراع في قطاع غزة، ودعم جهود الإعمار، وتبني مبادرات فعالة من شأنها إرساء أساس لخريطة طريق مستقبلية تقود إلى السلام والاستقرار.

وأوضح ملادينوف، خلال جلسة حوارية على هامش أعمال «منتدى هيلي 2026» حول إعمار غزة وسبل الوصول إلى حل الدولتين، أن العام المنصرم منذ التوصل إلى وقف الصراع والهدنة شهد إبرام عدد من الاتفاقيات، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية تركز على التحقق من التزام طرفي النزاع بتنفيذها وفق الرؤى والتفاهمات الدولية.

وأضاف أن نشر مزيد من قوات الاستقرار في القطاع لا يزال خاضعاً للتفاوض، ويرتبط بعدد من الخطوات على الأرض، من بينها تدريب قوات الشرطة الفلسطينية بما يضمن وجود جهاز أمني فعال وقادر على حفظ الأمن الداخلي في القطاع.

وتابع أن جهود تثبيت الاستقرار تحقق تقدماً جيداً، إلا أن ذلك يتطلب في المقابل تقليص العوامل المعرقلة للتقدم، من خلال تنفيذ الالتزامات القائمة، وفي مقدمتها مواصلة الانسحاب الإسرائيلي من القطاع، ووقف العمليات العسكرية على مختلف الأصعدة.

وأكد أهمية تهيئة بيئة تسمح بالتعافي في غزة، عبر زيادة حجم المساعدات الإنسانية وتسهيل وصولها، وتوفير احتياجات سكان القطاع، مشيراً إلى وجود مناقشات إيجابية مع إسرائيل في هذا الصدد.

وقال ملادينوف: «الكلفة الإنسانية باهظة، ويجب وقف العمليات كافة»، موضحاً أن المرحلة المقبلة تتطلب التوصل إلى ترتيبات تشمل نزع السلاح والانسحاب الإسرائيلي.

وأضاف: «نحتاج في هذه المرحلة إلى أن يتخذ القادة قرارات بشأن الخيارات المطروحة، بما في ذلك وقف سياسات الفصائل في غزة، باعتبار ذلك من الأسس اللازمة لإنهاء الصراع، إلى جانب انتقال مدني للسلطة وبناء جسور الثقة. ونحن متفائلون بإمكان تحقيق ذلك وفق خريطة الطريق».

وتابع: «يمتلك الفلسطينيون فرصة ذهبية لتقرير مصيرهم واختيار سبل التعايش السلمي بين الشعبين، وتسهيل الجهود الرامية إلى التقارب بينهما. وقد يكون ذلك صعباً، لكنه ليس مستحيلاً، إذ يتعين على الطرفين تقديم بعض التنازلات، ولذلك نرى أن حل الدولتين هو الخيار الأنسب لجميع الأطراف».

وربط ملادينوف الوصول إلى حل الدولتين بوفاء جميع الأطراف بالتزاماتها وتنفيذ ما هو مطلوب منها لتسوية النزاع، مشيراً إلى أن الإخلال بهذه المسؤوليات من شأنه أن يجعل الوصول إلى الحل أكثر صعوبة.

وحول انعكاسات الانتخابات الإسرائيلية على وتيرة الجهود المبذولة لتسوية الصراع في غزة، قال ملادينوف إن التطورات السياسية ستفرض الحاجة إلى مزيد من الوقت.

وأشار إلى أن الأجواء العامة التي تعكسها الأوساط الانتخابية في إسرائيل تظهر تنامي مواقف تدعو إلى الابتعاد عن الحرب والخروج من مأزق الصراع، مقابل تراجع نسبي في الآراء المؤيدة لاستمرار النزاع.

Advertisements

قد تقرأ أيضا