الارشيف / حال الكويت

«حماية البيئة»: طفرات في الرصد والتفريخ لطيور نادرة وعابرة

«حماية البيئة»: طفرات في الرصد والتفريخ لطيور نادرة وعابرة

كتب ناصر المحيسن - الكويت في الأحد 31 مايو 2026 08:55 مساءً - قالت الجمعية الكويتية لحماية البيئة اليوم، إن الساحة البيئية في البلاد تشهد حراكا علميا لافتا حيث سجل فريق رصد وحماية الطيور بالجمعية مؤخرا طفرات في الرصد والتفريخ لبعض الطيور النادرة والعابرة وتحولات مثيرة ومفاجئة في سلوكها وحركتها.

وذكر عضو الفريق محمد الحضينه لوكالة الأنباء الكويتية أن الرصد الميداني قدم دلالات قاطعة على تغيرات ملموسة في الأنماط الزمنية والجغرافية والبيولوجية لبعض أنواع الطيور في المنطقة، وأن الكويت من الخطوط المهمة والآمنة لمسارات بعض الطيور العابرة والنادرة.

وحول التحولات المرصودة للطيور العابرة والنادرة أوضح الحضينه أنها تتمثل بطائر (جلم الماء قصير الذيل) وهو طائر بحري سجلت أولى حالات رصده قبالة (رأس السالمية) في مايو عام 2014، وعام 2021 في بحر (الزور) وجزيرة (قاروه)، وشهد قفزة استثنائية غير مسبوقة العام الماضي حيث رصد سرب يضم 20 طائرا قرب ميناء (الأحمدي) وآخر يضم 24 طائرا قرب منطقة (الشعيبة) هذا العام.

وأضاف أن هذا الطائر عرف قديما بندرة مشاهدته إلا أن تكرار رصده أخيرا في بيئات داخلية مثل (جسر جابر) بأعداد وصلت إلى 10 طيور في رصد واحد يؤكد توغل هذا النوع داخل جون الكويت مستفيدا من التيارات المائية والمغذيات البحرية.

وعلى الصعيد البري أفاد بأن طائر (الشولة السوداء) أو (السوادية) سجل حدثا مهما وتحولا جذريا في سلوكه إذ تغير تصنيفه الرعوي في البلاد بعدما كان مجرد طائر عابر يسجل على فترات متباعدة في فصلي الربيع والصيف، وكان أولها عام 2006 حيث اقتصر رصده بصورة منفردة بين المحميات والمزارع.

وبين أنه تم أيضا رصد هذا الطائر في أوقات شتوية غير معتادة، وكان الحدث الأبرز والأهم للراصدين هو استقرار زوج من هذه الطيور منذ عام 2025 والنجاح في رصد فرخ لها لا يزال موجودا في الموقع، لافتا إلى أنه يصنف كطائر مفرخ مؤكد في البيئة الكويتية إذا ما استمر استقراره.

وأشار إلى أن السجلات أكدت أيضا أن طائر (التمير الأرجواني) أصبح زائرا شتويا منتظما في الحدائق والمزارع والمناطق السكنية ويتركز وجوده في الأشهر الباردة من نوفمبر حتى شهري فبراير ومارس، مبينا أن بداية توثيق هذا الطائر كان في يناير عام 2008 في (رأس الصبية) وفي نوفمبر عام 2014 في (الخيران) ليتوالى رصده بعد ذلك في أماكن عدة وآخرها في مطلع عامي 2025 و2026.

وقال الحضينه إن هذا الطائر أصبح مألوفا في مواقعه الشتوية المعتادة مستفيدا بشكل ممتاز من التنسيق النباتي والحدائق العامة مثل حديقة الشهيد ومركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي والمناطق السكنية كضاحية عبدالله السالم وأبو الحصانية والمناطق الممتدة من النويصيب إلى الجليعة.

وتابع أن أن البيانات الميدانية الحديثة أكدت أن وجود هذا الطائر يبدأ بانتظام من شهر نوفمبر ويستمر حتى مارس ما يعكس نجاحه الكبير في التأقلم مع الغطاء النباتي التجميلي والزراعي في البلاد.

وأشار إلى أن البيانات الموثقة بعناية لا تعكس فقط شغف ودقة الراصد الكويتي في الميدان بل تضع أمام الباحثين والجهات البيئية مادة علمية غنية لفهم أثر التغيرات المناخية وتطور الغطاء النباتي وأهمية حماية الممرات البحرية والبرية التي تجعل من الكويت محطة وملاذا حيويا للطيور في شبه الجزيرة العربية.

Advertisements

قد تقرأ أيضا