حال الكويت

معلومات «الذكاء الاصطناعي» الطبية... مغلوطة !

معلومات «الذكاء الاصطناعي» الطبية... مغلوطة !

كتب ناصر المحيسن - الكويت في الاثنين 1 يونيو 2026 12:10 صباحاً - في ظل الدراسات العلمية التي تحذّر من عدم دقة أنظمة الذكاء الاصطناعي في إعطاء المعلومات الطبية، ووسط تقديرات لبعض هذه الدراسات بأن نصف النصائح الطبية لتلك الأنظمة تُعد مضللة، استقصت «الراي» القضية مع عدد من الأطباء، فحذروا من الاعتماد على هذه الأنظمة، مشددين على أن «القرارات الطبية تُتخذ في غرف الفحص وليس خلف الشاشات».

لا تغني عن الطبيب

طالبة في المتوسطة... في حصتها الافتراضية

وفي هذا السياق، أكد طبيب الصحة الوقائية الدكتور عبدالله بهبهاني، أن «الذكاء الاصطناعي قد يكون مفيداً في إعطاء بعض المعلومات، لكنه لا يغني عن رأي ومشورة الطبيب»، مشيراً إلى أنه «في بعض الحالات أعطت بعض أنظمة الذكاء الاصطناعي معلومات خاطئة حول بعض موانع التطعيم ومكونات بعض اللقاحات، الأمر الذي قد يسبّب إرباكاً لأولياء الأمور وقد يدفعهم أحيانا للشك في المعلومة المقدمة من مقدم الخدمة الصحية».

ودعا بهبهاني إلى «استقاء المعلومات الطبية من المختصين أو المواقع الموثوقة، كموقع منظمة الصحة العالمية».

بدوره، أكد استشاري طب العائلة الدكتور أحمد عبدالملك أن «الذكاء الاصطناعي وسيلة مهمة جداً لتسهيل حياتنا والحصول على معلومات أسرع في كل نواحي الحياة، وفي التثقيف الصحي يمكن أن يكون مفيداً من خلال الإجابة عن سؤال أو تفسير معلومة»، مستدركاً بالقول «لكن يجب أن نكون حذرين لأن الذكاء الاصطناعي ليس طبيبك، فهو لا يعرفك ولم يفحصك ولا يعرف تاريخك المرضي ولا يقرأ ما بين السطور كما يفعل الطبيب بالعيادة».

وحذّر عبدالملك من «الاعتماد عليه في تناول الأدوية أو وقف العلاجات أو تفسير الأعراض الطارئة أو اتخاذ القرارات الطبية المهمة، فهذه القرارات لا تؤخذ من الشاشات بل في غرف الفحص من قبل الطبيب بعد السؤال والتقييم والتشخيص وبعدها يمكن أن يحولك الطبيب لتخصص آخر أو استشاري».

تشخيص خاطئ

أما الدكتورة هند الشومر فبيّنت أنه «تتم تغذية الذكاء الاصطناعي بالمعلومات الصحية من قبل مزيج من الكوادر البشرية والمصادر الرقمية وتشمل السجلات الصحية الإلكترونية والأبحاث الطبية وصور الأشعة، ويقوم أطباء وباحثون وخبراء بيانات بتدريب هذه الأنظمة لتحسين التشخيص»، مشيرة في الوقت ذاته إلى أنه «تبيّن أن الذكاء الاصطناعي يواجه بعض التحديات، أبرزها احتمالية التشخيصات الخاطئة وغياب اللمسة الإنسانية في التفاعل مع المريض، إذ أنه على الرغم من دقتها في تحليل البيانات إلا أنه قد تقدم تشخيصات غير دقيقة إذا كانت البيانات المدخلة غير كاملة أو متحيزة مما قد يؤدي إلى توصيات علاجية غير مناسبة ويؤثر سلباً على صحة المريض، ولذلك يجب على الأطباء التحقق من نتائج الذكاء الاصطناعي وعدم الاعتماد عليها بشكل كامل بالإضافة إلى انتهاك الخصوصية والأمان».

وشددت على أن «التغلّب على السلبيات يتطلب تعزيز الحوكمة والسياسات التنظيمية التي تحمي خصوصية المرضى وأمان بياناتهم كما يجب التعامل بحذر مع القرارات الطبية الناتجة عن الذكاء الاصطناعي، وأن تبقى المراجعة البشرية هي العنصر الحاسم. ويظل التدخل البشري والطبيب المختص ضرورة حتمية لضمان سلامة المرضى لأن الأنظمة الذكية تفتقر إلى الفهم السياقي الدقيق وتواجه مخاطر التحيز وغياب المساءلة القانونية والأخلاقية مما يجعل الاعتماد الكلي عليها أمراً محفوفاً بالمخاطر».

Advertisements

قد تقرأ أيضا