حال قطر

د. إبراهيم المسلماني: إســــتراتيجـية وطــنية متكاملة لمكافحـة التصـحـر واســـتعادة النظـم البيئية

د. إبراهيم المسلماني: إســــتراتيجـية وطــنية متكاملة لمكافحـة التصـحـر واســـتعادة النظـم البيئية

الدوحة - سيف الحموري -  نستهدف استعادة وتأهيل 30 % من الموائل الطبيعية المتدهورة 

رفع نسبة المناطق البرية والبحرية المحمية إلى 30 % بحلول 2030

500 روضة وموقع طبيعي ضمن برامج الحماية والتأهيل بحلول 2030

إنشاء أول قاعدة بيانات مكانية وطنية متكاملة للروض والمواقع الطبيعية

 

أكد الدكتور إبراهيم عبداللطيف المسلماني وكيل الوزارة المساعد لشؤون الحماية والمحميات الطبيعية بوزارة البيئة والتغير المناخي، أن دولة قطر تمضي في تنفيذ استراتيجية وطنية متكاملة لمكافحة التصحر واستعادة النظم البيئية وحماية الموارد الطبيعية، من خلال حزمة من المشروعات والمبادرات الرامية إلى تعزيز الغطاء النباتي وصون التنوع البيولوجي وتحقيق مستهدفات رؤية قطر الوطنية 2030. وأوضح المسلماني، بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف الذي يصادف 17 يونيو من كل عام، أن استراتيجية وخطة العمل الوطنية لمكافحة التصحر (2025 - 2030)، التي تنفذها وزارة البيئة والتغير المناخي، تتضمن برامج ومشروعات لإعادة تأهيل الأراضي المتدهورة وحماية الروض والموائل الطبيعية وتنمية الغطاء النباتي والإدارة المستدامة للموارد الطبيعية ومكافحة الأنواع النباتية الدخيلة، مشيرا إلى أن الاستراتيجية تستهدف استعادة وتأهيل ما لا يقل عن 30 في المائة من الموائل الطبيعية المتدهورة وتعزيز استدامة الموارد الطبيعية.

وأضاف أن المحميات الطبيعية تمثل ركيزة أساسية في جهود الدولة لحماية التنوع البيولوجي والحد من تدهور الأراضي، لافتا إلى أن المحميات البرية تغطي نحو 27% من مساحة الدولة، مع العمل على رفع نسبة المناطق البرية والبحرية المحمية إلى 30% بحلول عام 2030.

الحفاظ على التنوع البيولوجي
وأشار إلى أن شعار اليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف هذا العام «الأراضي الرعوية: الاعتراف بقيمتها واستعادتها والمحافظة عليها»، يعكس الأهمية المتزايدة للأنظمة البيئية الرعوية في الحفاظ على التنوع البيولوجي وتعزيز القدرة على مواجهة التغيرات المناخية، منوها بأن حماية الأراضي والموائل الطبيعية مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل الجهود الرسمية والمجتمعية.
ولفت وكيل الوزارة المساعد لشؤون الحماية والمحميات الطبيعية بوزارة البيئة والتغير المناخي، إلى أن الوزارة نفذت أعمال حماية وتأهيل في 76 روضة وموقعا طبيعيا، بمساحة إجمالية بلغت 16.72 كيلومتر مربع خلال الفترة من 2019 إلى 2026، من خلال التسوير وتنظيم الاستخدام واستزراع النباتات المحلية ونثر البذور، مع خطة للتوسع في برامج الحماية والتأهيل لتشمل 500 روضة وموقع طبيعي بحلول عام 2030.

توظيف التقنيات الحديثة
وأكد أن الوزارة تستفيد من التقنيات الحديثة، بما في ذلك نظم المعلومات الجغرافية والاستشعار عن بعد وتحليل الصور الفضائية والطائرات بدون طيار، في رصد حالة الأراضي والغطاء النباتي، مبينا أن هذه الجهود أسهمت في حصر وتوثيق 1573 روضة وإنشاء أول قاعدة بيانات مكانية وطنية متكاملة للروض والمواقع الطبيعية، إلى جانب دراسة توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي لتعزيز كفاءة الرصد البيئي ودعم اتخاذ القرار.
وفيما يتعلق بالشراكات الوطنية، شدد الدكتور إبراهيم عبداللطيف المسلماني على أن مكافحة التصحر تتطلب تضافر جهود مختلف الجهات، مشيرا إلى مشاركة أكثر من 25 جهة وطنية في المشاورات الفنية ذات الصلة، فضلا عن مساهمة مؤسسات القطاع الخاص في دعم مشاريع تسوير الروض واستزراعها وإعادة تأهيلها.
وأشار إلى أن من أبرز التحديات البيئية التي تواجه الدولة في مجال التصحر، محدودية الموارد المائية وارتفاع درجات الحرارة وتذبذب معدلات الأمطار، إلى جانب تدهور بعض الموائل الطبيعية وانتشار الأنواع النباتية الدخيلة، وفي مقدمتها نبات الغويف، لافتا إلى أن المياه الجوفية تمثل نحو 19% من مصادر المياه في الدولة، فيما تفوق معدلات السحب من الخزان الجوفي معدلات التغذية الطبيعية بأكثر من أربعة أضعاف.

حماية الغطاء النباتي
وشدد على أن دولة قطر تتعامل مع هذه التحديات من خلال تنفيذ الاستراتيجية وخطة العمل الوطنية لمكافحة التصحر (2025 - 2030)، إلى جانب تطبيق مجموعة من الإجراءات العملية لحماية الغطاء النباتي واستعادة الموائل الطبيعية، من بينها تمديد حظر رعي الإبل في جميع المناطق وتنظيم رعي الأغنام والماعز خلال مواسم نمو النباتات البرية، فضلا عن تنفيذ برنامج وطني لمكافحة نبات الغويف، أسفر عن إزالة أكثر من 8500 شجرة غويف غازية منذ 2023 وحتى منتصف 2026، بما يعزز حماية النظم البيئية وقدرة الأراضي على التعافي والاستدامة.
ونوه بجهود الوزارة في تنفيذ المشروعات والمبادرات الوطنية لتعزيز استدامة الموارد الطبيعية وحماية التنوع البيولوجي، وفي مقدمتها الاستراتيجية الوطنية الأولى لمكافحة التصحر، التي تم تدشينها كإطار وطني موحد لقيادة جهود استعادة الأراضي المتدهورة.
مبادرات نوعية
وأكد مواصلة الوزارة تنفيذ عدد من المبادرات النوعية، تشمل التوسع في إدارة المحميات الطبيعية واستعادة الموائل البيئية الحساسة، ومن بينها مشروع إعادة تأهيل أشجار القرم بما يعزز حماية السواحل ويدعم منظومة الكربون الأزرق، إلى جانب مشروع استعادة الشعاب المرجانية وتعزيز قدرتها على الصمود في مواجهة التغيرات المناخية، فضلا عن برامج حماية وإدارة السلاحف البحرية وأبقار البحر وأسماك قرش الحوت. 
وأضاف أن هذه الجهود تتكامل مع مساهمة دولة قطر في مبادرة زراعة 10 ملايين شجرة بحلول عام 2030، حيث تمت زراعة أكثر من أربعة ملايين شجرة حتى الآن، بما يعادل أكثر من 40 %من المستهدف الوطني، فيما شملت الجهود خلال عام 2025 استزراع 19 ألفا و580 شتلة برية وساحلية محلية، وإنتاج 31 ألفا و275 شتلة برية وساحلية في مشتل الغشامية لدعم برامج الإكثار والتأهيل البيئي، إلى جانب مواصلة حماية وتأهيل الروض والموائل الطبيعية، حيث بلغ عدد الروض المحمية 76 روضة، والتوسع في برامج الرصد البيئي والتأهيل، بما يسهم في تحقيق مستهدفات رؤية قطر الوطنية 2030 والاستراتيجية الوطنية للبيئة والتغير المناخي.

Advertisements

قد تقرأ أيضا