ابوظبي - ياسر ابراهيم - السبت 16 مايو 2026 12:51 صباحاً - المنظومة نجحت في تقديم حلول رقمية مرنة استفاد منها 684 متعاملاً خلال 2026
خطت القيادة العامة لشرطة عجمان خطوة استباقية نحو تعزيز كفاءة العمل الشرطي والقضائي، عبر تفعيل منظومة «الكفالة الذكية عن بُعد»، التي اعتمدها اللواء الشيخ سلطان بن عبدالله النعيمي، قائد عام شرطة عجمان، بوصفها مبادرة تهدف إلى تبسيط رحلة المتعامل في البلاغات الجنائية البسيطة.
ونجحت المنظومة في تقديم حلول رقمية مرنة استفاد منها 684 متعاملاً خلال عام 2026، محققة توازناً دقيقاً بين متطلبات إنفاذ القانون والحفاظ على كرامة وجودة حياة المجتمع، بعيداً عن الإجراءات التقليدية التي كانت تتطلب سابقاً حجز جوازات السفر أو التوقيف المادي في حالات الجنح البسيطة.
إجراءات
وأوضح المقدم الدكتور محمد بن هزيم السويدي، نائب مدير إدارة الاستراتيجية وتطوير الأداء بشرطة عجمان، أن المبادرة انطلقت من رصد دقيق لرحلة المتعامل، مستشهداً بواقعة إنسانية لفتاة واجهت إجراءات في أحد مطارات الدولة، حيث كان هذا الموقف الدافع بتوجيهات القيادة لإعادة هندسة الإجراءات وتحويلها إلى مسار رقمي سلس يكتمل بـ«لمسة زر».
وأشار المقدم السويدي إلى أن شرطة عجمان حددت بالتنسيق مع النيابة العامة قائمة بالبلاغات المشمولة بالخدمة، والتي تضم القضايا المالية البسيطة، مثل الشيكات وعدم دفع المستحقات، وقضايا السب والاحتيال عبر التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى بلاغات الإتلاف البسيط، والغش التجاري، والمخالفات المرورية، وقضايا الإصابات أثناء العمل.
وتعتمد الآلية التقنية للخدمة على نظام ذكي يرسل رسالة نصية للمتعامل المشتكى عليه فور فتح البلاغ، تتضمن رابطاً عبر تطبيق شرطة عجمان لتقديم الأقوال وطلب الكفالة إلكترونياً، ليتم اعتمادها آلياً من وكيل النيابة، مع تفعيل خاصية منع السفر الذكي كبديل تقني لحجز الوثائق الرسمية، ما يضمن سير العدالة دون المساس بالاستقرار الوظيفي أو الأسري للأفراد.
وشدد نائب مدير إدارة الاستراتيجية وتطوير الأداء على أن الأثر الحقيقي لهذه الخدمة يتجاوز الأرقام، فهو يمس صميم جودة حياة الإنسان، حيث يتم الحفاظ على كرامة الأفراد وتجنيبهم وأسرهم المواقف المحرجة في المنافذ والمطارات، خاصة في القضايا التي غالباً ما تنتهي بالصلح أو الغرامات البسيطة، مؤكداً أن هذه الخطوة تعزز من مكانة الدولة مركزاً عالمياً للابتكار الشرطي، مع التطلع لتعميم هذه التجربة الرائدة على كل القيادات الشرطية في الدولة، بما يضمن توحيد معايير الخدمات الاستباقية وتحقيق مستهدفات تصفير البيروقراطية.
