ابوظبي - ياسر ابراهيم - الاثنين 1 يونيو 2026 12:36 مساءً - دخل النظام الجديد لحماية الأجور حيز التنفيذ اعتباراً من اليوم، بعد أن اعتمدت وزارة الموارد البشرية والتوطين الأول من كل شهر ميلادي موعداً موحداً لاستحقاق أجور العاملين في منشآت القطاع الخاص عن الشهر السابق، وذلك بموجب القرار الوزاري رقم 340 لسنة 2026، ويعد أي تأخير في السداد بعد هذا التاريخ مخالفة تستوجب اتخاذ إجراءات بحق المنشأة.
عملية السداد
ويلزم النظام جميع منشآت القطاع الخاص المسجلة لدى الوزارة بدفع رواتب العاملين من خلال نظام حماية الأجور أو أي أنظمة أخرى تعتمدها الوزارة، مع توفير المستندات والبيانات التي تثبت إتمام عملية السداد، كما حدد القرار مؤشرات واضحة لقياس الالتزام، إذ تعتبر المنشأة ملتزمة إذا قامت بتحويل ما لا يقل عن 85% من إجمالي الأجور المستحقة للعاملين في الموعد المحدد.
واعتمدت الوزارة آلية رقابية متدرجة للتعامل مع المنشآت المتأخرة في دفع الأجور، تبدأ بإرسال التنبيهات والإشعارات الإلكترونية اعتباراً من اليوم الثاني بعد موعد الاستحقاق، ثم وقف إصدار تصاريح العمل الجديدة اعتباراً من اليوم الخامس مع إخطار صاحب العمل بضرورة معالجة المخالفة.
وتتدرج العقوبات لاحقاً لتشمل فرض غرامات إدارية وتحويل المنشأة إلى الفئة الثالثة عند تكرار المخالفة خلال ستة أشهر، وذلك اعتباراً من اليوم الحادي عشر من تاريخ الاستحقاق، مع منح المنشآت فترة تنظيمية تصل إلى عشرة أيام قبل بدء تطبيق الجزاءات.
تشديد الإجراءات
وفي حال استمرار التأخير حتى اليوم السادس عشر، تقيد منازعات عمالية للعمال المتضررين، إلى جانب وقف إصدار تصاريح العمل للمنشآت المستهدفة، خصوصاً المنشآت التي تضم 25 عاملاً فأكثر أو العاملة في قطاعات التشييد والنقل والتخزين والحراسة والتنظيف ووكالات التوظيف ومكاتب استقدام العمالة المساعدة.
أما في حال تجاوز التأخير 21 يوماً، فتشدد الإجراءات لتشمل إحالة المنشآت المخالفة إلى النيابة العامة إذا كانت تشغل 50 عاملاً فأكثر وتكررت المخالفة، إضافة إلى إصدار سندات تنفيذية لتحصيل الأجور واتخاذ إجراءات الحجز التحفظي على المنشأة وفرض منع سفر على المسؤول عنها، مع مخاطبة الجهات المختصة لاتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية.
تفويض وسداد
واستثنى القرار عدداً من الفئات والحالات من الاحتساب ضمن نظام حماية الأجور، من بينها العمال الذين لديهم دعاوى عمالية منظورة أمام القضاء، أو المسجل بحقهم بلاغ انقطاع عن العمل، أو الموجودون في إجازة من دون أجر، كما شملت الاستثناءات العمال الأجانب الذين يتقاضون رواتبهم خارج الدولة لدى منشآت أجنبية، والعاملين بتصاريح عمل مؤقتة لا تتجاوز ثلاثة أشهر، إضافة إلى قوارب الصيد وسيارات الأجرة العمومية المملوكة لمواطنين، فضلاً عن البنوك ودور العبادة.
كما أتاح القرار للمنشآت إمكانية تفويض جهات أخرى لسداد رواتب العاملين، شريطة إخطار الوزارة ببيانات الجهة المفوضة ونطاق صلاحياتها، مع استمرار مسؤولية المنشأة القانونية الكاملة عن الالتزام بسداد الأجور في المواعيد المحددة.
