حال الإمارات

الرياضة الإماراتية.. قصة نجاح من التأسيس إلى الريادة العالمية

  • الرياضة الإماراتية.. قصة نجاح من التأسيس إلى الريادة العالمية 1/4
  • الرياضة الإماراتية.. قصة نجاح من التأسيس إلى الريادة العالمية 2/4
  • الرياضة الإماراتية.. قصة نجاح من التأسيس إلى الريادة العالمية 3/4
  • الرياضة الإماراتية.. قصة نجاح من التأسيس إلى الريادة العالمية 4/4

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأحد 19 يوليو 2026 08:21 صباحاً - منذ اللحظة التي أعلن فيها قيام اتحاد دولة ، انطلقت رؤية وطنية طموحة لم تقتصر على بناء مؤسسات الدولة واقتصادها وبنيتها التحتية، بل امتدت إلى بناء الإنسان باعتباره الثروة الحقيقية، وفي قلب هذه الرؤية، حظيت الرياضة بمكانة متقدمة بوصفها ركيزة للتنمية، وأداة لترسيخ الهوية الوطنية، وجسراً للتواصل مع العالم.

علم الإمارات يرتفع في حفل افتتاح الأولمبياد
علم الإمارات يرتفع في حفل افتتاح الأولمبياد

وفي يوم عهد الاتحاد، تتجدد قراءة واحدة من أنجح قصص التنمية الإماراتية.. قصة قطاع رياضي انتقل في ظل الاتحاد من مرحلة التأسيس إلى مصاف الدول المؤثرة في صناعة الرياضة العالمية، سواء من خلال الإنجازات، أو استضافة أكبر البطولات، أو تطوير البنية التحتية، أو الاستثمار في الإنسان.

شكّل الاتحاد نقطة التحول الحقيقية في تاريخ الرياضة الإماراتية، فمنذ البدايات، أولت القيادة اهتماماً ببناء الأندية، وإنشاء الاتحادات الرياضية، وتوفير البيئة المناسبة لاكتشاف المواهب وصقلها، إدراكاً بأن الرياضة ليست نشاطاً ترفيهياً فحسب، بل استثمار طويل الأمد في الشباب، وقيمة حضارية تعكس تقدم الأمم.

ووضع المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الأسس التي انطلقت منها مسيرة الرياضة الحديثة، واستمرت هذه الرؤية في عهد المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيب الله ثراه، وصولاً إلى الدعم المتواصل من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الذي يولي الرياضة والرياضيين اهتماماً كبيراً، إيماناً بدورها في بناء الإنسان وتعزيز حضور الدولة على الساحة الدولية.

«تحدي دبي للياقة» مبادرة وطنية تجذب آلاف المشاركين من مختلف الجنسيات
«تحدي دبي للياقة» مبادرة وطنية تجذب آلاف المشاركين من مختلف الجنسيات

بنية تحتية

ولم يكن النجاح الرياضي ممكناً دون استثمارات ضخمة في البنية التحتية، وخلال العقود الماضية، شيدت الإمارات منظومة متكاملة من الملاعب والصالات والمجمعات الرياضية وفق أعلى المعايير العالمية، لتصبح وجهة مفضلة لاستضافة أهم البطولات الدولية.

وتضم الدولة ملاعب كرة قدم حديثة، ومدناً رياضية متكاملة، وحلبات عالمية لرياضة السيارات، ومضامير للدراجات، ومرافق متخصصة للرياضات المائية والفروسية والغولف والتنس والكريكيت، بما يعكس تنوع المشهد الرياضي وقدرته على استضافة مختلف الألعاب.

ولم تعد هذه المنشآت مجرد مرافق رياضية، بل أصبحت جزءاً من منظومة اقتصادية وسياحية متكاملة، عززت مكانة الإمارات مركزاً إقليمياً وعالمياً للأحداث الرياضية الكبرى.

صناعة الحدث

ونجحت الإمارات في الانتقال من استضافة البطولات إلى الإسهام في صناعة المشهد الرياضي العالمي، فقد احتضنت على مدار السنوات الماضية بطولات قارية وعالمية في كرة القدم، والفورمولا 1، والتنس، والغولف، والدراجات، والرياضات البحرية، وغيرها، مكتسبة سمعة دولية في التنظيم والابتكار وجودة البنية التحتية.

كما أصبحت الدولة نموذجاً في توظيف الرياضة كقوة ناعمة، تجمع بين الاقتصاد والسياحة والاستثمار، وتسهم في تعزيز حضور الإمارات على الساحة الدولية، وهو ما جعلها شريكاً موثوقاً للاتحادات الرياضية العالمية في تنظيم أكبر الأحداث.

وبرزت رياضات نجحت الإمارات في قيادتها عالمياً، وفي مقدمتها الجوجيتسو، التي تحولت خلال سنوات قليلة إلى قصة نجاح إماراتية، عبر نشر اللعبة على نطاق واسع، وتنظيم بطولات دولية كبرى، وإعداد أبطال ينافسون على أعلى المستويات، حتى أصبحت الدولة واحدة من أبرز مراكز هذه الرياضة عالمياً.

إنجازات وتطوّر

وعلى صعيد المنافسة، شهدت الرياضة الإماراتية تطوراً متواصلاً في مختلف الألعاب، من المشاركات الخليجية والعربية الأولى إلى الحضور الدائم في البطولات الآسيوية والعالمية والأولمبية.

وسجلت الإمارات حضورها الأول في الألعاب الأولمبية عام 1984، قبل أن تحقق إنجازاً تاريخياً بإحراز أول ميدالية ذهبية عبر الشيخ أحمد بن حشر آل مكتوم في الرماية خلال أولمبياد أثينا 2004، ثم الميدالية البرونزية لسيرجيو توما في الجودو في أولمبياد ريو 2016، إلى جانب سلسلة من الإنجازات البارالمبية التي رسخت مكانة أبطال الإمارات في مختلف المحافل الدولية.

كما فرضت رياضة الدراجات حضورها بقوة خلال السنوات الأخيرة، ليس فقط باستضافة سباقات عالمية، وإنما عبر النتائج المميزة التي حققها فريق الإمارات للدراجات، الذي حمل اسم الدولة إلى منصات التتويج في أبرز سباقات العالم، وفي مقدمتها طواف فرنسا وطواف إيطاليا، ليصبح أحد أقوى الفرق الاحترافية على الساحة الدولية.

كأس دبي العالمي للخيول حدث كبير على خريطة الفروسية العالمية

حال الخليج

كأس دبي العالمي للخيول حدث كبير على خريطة الفروسية العالمية

إرث الفروسية

وتحظى الفروسية بمكانة خاصة في مسيرة الرياضة الإماراتية، باعتبارها امتداداً للإرث الوطني، وواحدة من أكثر الرياضات التي حققت فيها الدولة حضوراً عالمياً.

وبفضل الدعم المتواصل من القيادة، أصبحت الإمارات لاعباً رئيسياً في سباقات الخيل والقدرة والتحمل، ورسخت مكانة كأس دبي العالمي باعتباره أحد أبرز سباقات الخيل على مستوى العالم، فيما واصلت خيول الإمارات، وفي مقدمتها «جودلفين»، تحقيق الإنجازات في أشهر المضامير الدولية.

كما أسهمت المبادرات العالمية الخاصة بالخيل العربية الأصيلة في ترسيخ مكانة الإمارات بوصفها مركزاً عالمياً للحفاظ على هذا الإرث وتعزيز حضوره في مختلف القارات.

الرياضة للجميع

وإلى جانب الرياضة التنافسية، أولت الإمارات اهتماماً كبيراً بالرياضة المجتمعية، انطلاقاً من قناعة بأن بناء مجتمع صحي يبدأ من نشر ثقافة النشاط البدني.

وأصبحت المبادرات الوطنية، مثل تحدي دبي للياقة، والفعاليات الرياضية المفتوحة، ومسارات المشي والدراجات المنتشرة في مختلف إمارات الدولة، نموذجاً في تشجيع أفراد المجتمع على ممارسة الرياضة، وهو ما انعكس في ارتفاع معدلات المشاركة المجتمعية عاماً بعد آخر.

كما شهدت الرياضة النسائية تطوراً لافتاً، بفضل سياسات تمكين المرأة، لتصبح الرياضيات الإماراتيات شريكات في الإنجازات المحلية والقارية والدولية، في مختلف الألعاب الفردية والجماعية.

نجاح متواصل لسباق جائزة الاتحاد للطيران الكبرى للفورمولا 1 على حلبة مرسى ياس
نجاح متواصل لسباق جائزة الاتحاد للطيران الكبرى للفورمولا 1 على حلبة مرسى ياس

مستقبل تنافسي

وتدخل الرياضة الإماراتية اليوم مرحلة جديدة ترتكز على الابتكار، والذكاء الاصطناعي، والعلوم الرياضية، واكتشاف المواهب، وتطوير الرياضة المدرسية والجامعية، بما يتوافق مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للرياضة، التي تسعى إلى رفع مستويات التنافسية وصناعة أجيال جديدة من الأبطال.

وفي يوم عهد الاتحاد، تبدو الرياضة الإماراتية شاهداً حياً على نجاح المشروع الوطني، فمن ملاعب البدايات إلى منصات التتويج العالمية، ومن بناء المنشآت إلى صناعة الأحداث، ومن المشاركة إلى المنافسة على الألقاب، تواصل الإمارات كتابة فصل جديد من قصة وطن جعل من الرياضة إحدى أدوات حضوره وتأثيره، ورسالة تؤكد أن الاستثمار في الإنسان هو الإنجاز الأكبر، وأن مسيرة الاتحاد لا تزال تمضي بثقة نحو آفاق أكثر إشراقاً.

Advertisements

قد تقرأ أيضا