حال قطر

الأصول الإيرانية المجمدة عقبة أمام اتفاق سلام مع واشنطن

الأصول الإيرانية المجمدة عقبة أمام اتفاق سلام مع واشنطن

الدوحة - سيف الحموري - شهد أمس تصعيداً حاداً في التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، رغم استمرار وقف إطلاق النار الهش الذي بدأ في أبريل الماضي، وسط تصريحات متضاربة من الجانبين حول مصير المفاوضات، حيث أعلنت واشنطن أن المحادثات تسير بشكل جيد في حين أكدت طهران انها «وصلت إلى طريق مسدود”، مطالبة برفع التجميد عن أصولها المالية.
وتبادل الجانبان ضربات متفرقة في منطقة الخليج ومضيق هرمز، وسط خلافات دبلوماسية عميقة حول البرنامج النووي الإيراني وإدارة المضيق، مع مخاوف دولية من انهيار الهدنة وتأثيرها على أسعار الطاقة العالمية.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)، أمس، أنها أسقطت أربع طائرات مسيرة إيرانية كانت متجهة نحو مضيق هرمز ودول الخليج، معتبرة ذلك «تهديداً مباشراً» لحركة الملاحة البحرية الدولية.
كما نفذت القوات الأمريكية ضربات دقيقة على مواقع رادار ساحلية إيرانية في جزيرة قشم ومدينة سيريك (غورك)، مستهدفة محطات تحكم أرضية ودفاعات جوية، رداً على إسقاط إيران لطائرة أمريكية بدون طيار من طراز MQ-1 فوق المياه الدولية. 
وردت إيران بسرعة بإطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيرة باتجاه قواعد أمريكية، كما أكد الحرس الثوري الإيراني أنه استهدف قواعد أمريكية في المنطقة رداً على «العدوان» الذي طال المناطق الساحلية. 
ولم تسفر التبادلات عن خسائر بشرية كبيرة معلنة حتى الآن، لكنها أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في عدة دول.
ويأتي ذلك في سياق استمرار الحظر البحري الأمريكي ومحاولات إيران فرض سيطرتها على مضيق هرمز، حيث أعلنت البحرية التابعة للحرس الثوري السماح بمرور سفن معينة مع تحذيرات لـ»الأجانب الشريرين».
ودبلوماسيا وصف مستشار المرشد الأعلى الإيراني محسن رضائي المفاوضات مع الإدارة الأمريكية بأنها “وصلت إلى طريق مسدود”، مطالباً برفع التجميد عن الأصول الإيرانية ومؤكداً أن «الكرة في ملعب» واشنطن.
 من جانبه، أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التأكيد على استمرار المحادثات، قائلاً إن إيران «فخورة جداً» وأنها فقدت نسبة كبيرة من قدراتها الصاروخية (تبقى لها 21-22% فقط حسب تصريحاته).
وأشار ترامب إلى إمكانية الوصول إلى اتفاق إطاري خلال الأسبوع المقبل لتمديد الهدنة وإعادة فتح المضيق، مع التركيز على التخلص من اليورانيوم المخصب. 
وتستمر الجهود الدبلوماسية عبر وسطاء مثل باكستان، لكن الخلافات الرئيسية حول البرنامج النووي، مستقبل السيطرة على مضيق هرمز، وربط الهدنة بوقف التصعيد في لبنان تحول دون تقدم حقيقي.
وأكدت إيران أنها لا تزال تراجع المسودة الأمريكية وتحتاج توضيحات، بينما يصر الجانب الأمريكي على أن الوقت يعمل لصالحه.

Advertisements

قد تقرأ أيضا