ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأربعاء 17 يونيو 2026 12:51 صباحاً - أطلقت وزارة تمكين المجتمع برنامج التمكين الاجتماعي (مدار)، الذي يعتبر منصة وطنية متكاملة يستهدف تحويل المستفيدين من الدعم الاجتماعي، إلى أفراد منتجين ومساهمين في بناء وتنمية المجتمع، من خلال تطوير قدراتهم وفتح مسارات مستدامة للعمل والإنتاج.
ويأتي البرنامج ضمن توجه وطني يسعى إلى الانتقال من الاعتماد على الدعم إلى أفراد ممكنين اجتماعياً واقتصادياً، بما يعزز جودة حياتهم واستقلاليتهم المالية واستقرار أسرهم.
ويوجه البرنامج المستفيدين القادرين على الإنتاجية، إلى مسارات تمكين حيوية تتناسب مع احتياجاتهم وجاهزيتهم، تشمل مسار «التمكين المهني» الذي يهدف إلى تأهيل المستفيدين لسوق العمل من خلال التدريب وتطوير المهارات والربط بفرص التوظيف، ومسار «تمكين رواد الأعمال من الأسر الإماراتية»، الذي يعمل على دعم تأسيس وتطوير المشاريع الصغيرة والمنزلية لتعزيز الاستقلال الاقتصادي للأسر، بالإضافة إلى مسار «الثقافة المالية».
وقالت نور بالهول وكيل الوزارة المساعد لقطاع الدعم والتمكين الاجتماعي، إن برنامج «مدار» يجسد رؤية دولة الإمارات التي ترتكز على الاستثمار في الإنسان، وترسيخ نموذج تنموي متكامل، ومحفز لإطلاق الطاقات وبناء القدرات وتوسيع واستكشاف الفرص.
كما يعكس التزام وزارة تمكين المجتمع، بمواصلة إطلاق وتطوير برامج مستدامة من الحماية والتمكين الاجتماعي، عبر تبني مبادرات نوعية ومبتكرة، تدعم تحويل الدعم الاجتماعي إلى مسار تنموي متكامل وفاعل، يعزز مساهمة الأفراد في الاقتصاد الوطني، ويدعم تحقيق مستهدفات الدولة في التنمية الشاملة.
وأضافت أنه وبالشراكة مع جهات استراتيجية مثل وزارة الموارد البشرية والتوطين ومجلس تنافسية الكوادر الإماراتية عبر برنامج «نافس» يدعم برنامج «مدار» مسار «التمكين المهني» للمواطنين لتعزيز جاهزيتهم ومواءمة مهاراتهم وقدراتهم مع سوق العمل، بما يسهم في تسريع انتقالهم من الاعتماد على الدعم الاجتماعي إلى تحقيق الاستقرار المالي ويُمكِّنهم من الوصول إلى فرص وظيفية مناسبة ومستدامة تلبي طموحهم وتطلعاتهم.
وذكرت أن «مدار» يستهدف ما يقارب 7500 شخص من غير العاملين من مستفيدي الدعم الاجتماعي القادرين على العمل من الفئة العمرية بين 21 و54 عاماً، ويرتكز البرنامج على التأهيل والتدريب والإرشاد المهني والمواءمة الوظيفية، وصولاً إلى توفير الفرص الوظيفية الملائمة التي تدعم استقلاليتهم المالية، بالإضافة إلى تعزيز ثقافة العمل والإنتاجية، والاعتماد على القدرات والكفاءات.
فئات مستثناة
وأشارت إلى أن مسار «التمكين المهني» راعى استثناء 5 فئات، لعدم مواءمتها مع شروط الالتحاق بسوق العمل، وتشمل الأطفال والطلاب دون سن 21 عاماً، بالإضافة إلى الأمهات الحاضنات لأبناء من دون 6 أعوام أو أبناء من فئة أصحاب الهمم دون 21 عاماً، وفئة أصحاب الهمم وحالات العجز الصحي، وكبار المواطنين، وصولاً إلى فئة المتقاعدين من العمل ممن لا تنطبق عليهم شروط التمكين المهني.
من جهتها أوضحت أحلام الأحمد مديرة إدارة التمكين الاجتماعي والاقتصادي: «إن الوزارة ومن خلال مسار «التمكين المهني» تتبنى رحلة تمكين متكاملة تبدأ بمرحلة الالتحاق والتفعيل، والتي تُعد الأساس لضمان جاهزية المستفيد للاستفادة منه.
حيث يتم استكمال متطلبات التسجيل والتفعيل وتوقيع الإقرار والتسجيل في منصة «نافس»، بما يتيح بناء ملف مهني متكامل يمهد للانتقال إلى المراحل اللاحقة، وتشمل مرحلة تقييم الجاهزية المهنية وبناء القدرات وتطوير المهارات، وصولاً إلى المواءمة الوظيفية والتوظيف، ثم مرحلة الاستقرار الوظيفي والاستدامة الاقتصادية، فيما تم تصميم هذه الرحلة وفق نهج يضمن تلبية احتياجات المستفيدين، ومتطلبات سوق العمل في آن واحد، بما يعزز فرص نجاحهم واستمراريتهم المهنية على المدى الطويل».
